وقال المسؤول، المشارك في جهود الوساطة، إن إيران لا تزال مصرة على إنهاء الحصار الأمريكي على موانئها قبل بدء جولة جديدة من المحادثات مع إدارة ترمب.
وأضاف المسؤول أن محادثات وزير خارجية إيران عباس عراقجي في مسقط تركزت على قضايا تتعلق بمضيق هرمز، وهو أحد التحديات الرئيسية للمفاوضات.
وتابع أن إيران تريد إقناع سلطنة عمان بدعم آلية لتحصيل رسوم من السفن التي تمر عبر المضيق، الذي يمر عبره خمس النفط في العالم في وقت السلم، فيما لم يتضح رد سلطنة عمان على الفور.
"الانتصار"
واليوم الأحد، عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الى باكستان، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.
وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل الى إسلام آباد بعد ظهر اليوم الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.
وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا "مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات".
وكان عراقجي قد التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره اسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير، وقال إن طهران تنتظر لتبيان "ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية".
وفي واشنطن، أكد ترمب السبت أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي كان يحضره، لن يثنيه عن الحرب، رغم استبعاده ارتباط الأمرين.
وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض إن إطلاق النار "لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه"، علما بأنه رأى في وقت سابق انه "لا يمكن أبدا أن نعرف" ما إذا كان الحادث على صلة بالحرب.
ومساء السبت، أعلن الرئيس الأمريكي إلغاء توجه مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، ومستشاره جاريد كوشنر، إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.
ويأتي هذا التطور، بينما تكثف باكستان جهودها لتحقيق جولة ثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، عقب جولة أولى عُقدت في إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل/نيسان الجاري، عقب هدنة لأسبوعين بدأت في 8 من الشهر ذاته.
والثلاثاء، أعلن ترمب تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة زمنية لذلك.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، وثمة تعثر في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من انهيار هدنة مُعلنة منذ 8 أبريل/ نيسان الجاري.
وردا على حصار بحري أمريكي للموانئ الإيرانية، أغلقت طهران في 2 مارس/ آذار الماضي مضيق هرمز، الذي كان يمر منه 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومستويات التضخم بأنحاء العالم.
كما شنت طهران هجمات على ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت غير عسكرية، بعضها خاص بالطاقة.













