وأعرب عباس، عن "سعادته بأن الشعب الفلسطيني قادر على ممارسة الديمقراطية رغم كل الصعاب التي تواجهه محلياً ودولياً"، مؤكداً "حرص الفلسطينيين على أن تجرى الانتخابات في مواعيدها رغم كل التحديات والعقبات".
جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عقب إدلائه بصوته في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية لعام 2026، بمركز الاقتراع في مدرسة المستقبل الصالح بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وقال: "نحن سعداء بإجراء الانتخابات، فقد جرت أولاً انتخابات الشبيبة الذراع الطلابي لحركة فتح، ثم انتخابات الهيئات المحلية، ثم بعد شهر انتخابات حركة فتح، ثم المجلس الوطني الفلسطيني، حيث ستجري كلها خلال هذا العام".
والمجلس الوطني الفلسطيني هو الهيئة التشريعية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويُعد بمثابة "برلمان الشعب الفلسطيني" الذي يمثل الفلسطينيين في الداخل والشتات.
ولم تُعقد أي انتخابات لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد مؤتمره الأول في القدس عام 1964. وخلال الدورة الحادية والعشرين للمجلس في مدينة غزة، عام 1996 جرى انتخاب سليم الزعنون رئيسا، واعتبار أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني جزءا من حصة الداخل فيه.
ومطلع عام 2021، أصدر عباس مرسوما بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وانتخابات المجلس الوطني، لكن أيًّا منها لم يتحقق لغاية الآن.
وفي 2 فبراير/شباط الماضي، أصدر عباس، مرسوما رئاسيا يدعو الشعب إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني، بتاريخ 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
في سياق متصل أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، في بيان أن نسبة الاقتراع بلغت 24.53% حتى الساعة الواحدة ظهرا، مع وصول عدد المشاركين إلى 252 ألفا و549 ناخباً من أصل أكثر من مليون ناخب يحق لهم التصويت، مؤكدة أن العملية تسير بشكل منتظم في مختلف المراكز.
وفي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، التي تشهد الانتخابات لأول مرة ضمن مرحلة واحدة مع الضفة الغربية، بلغت نسبة المشاركة 13.8%، في مؤشر على انخراط تدريجي في العملية الانتخابية رغم تداعيات الحرب الأخيرة.
وفي وقت سابق السبت، أشار رئيس لجنة الانتخابات رامي الحمد الله إلى أن نسبة التصويت بلغت 15% خلال الساعات الخمس الأولى، ما يعكس وتيرة تصاعدية للمشاركة.
من جهته، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان مشاركة أكثر من 500 موظف في تأمين وتنظيم الانتخابات في دير البلح، واصفاً العملية بأنها "محطة مهمة لتعزيز المسار الديمقراطي وتطوير الحكم المحلي"، معرباً عن أمله في تعميم التجربة على باقي البلديات في القطاع.
بدوره، وصف المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إجراء الانتخابات في دير البلح بـ"الخطوة المهمة"، داعياً إلى تهيئة الظروف لإجرائها في جميع محافظات القطاع.
وشدد قاسم خلال حديثه مع وكالة الأناضول على ضرورة الوصول إلى انتخابات شاملة تشمل الجوانب التشريعية والرئاسية.
وفي سابقة منذ 22 عاما، تُجرى عملية الاقتراع في دير البلح، حيث يتوجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم، لكونها من أقل مدن قطاع غزة تضررا نسبيا، في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية.
وصباح السبت، انطلقت الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة في 491 مركز اقتراع تضم 1922 محطة انتخابية أبوابها في تمام السابعة بالتوقيت المحلي، لاستقبال نحو مليون و30 ألف ناخب، لاختيار ممثليهم في 183 هيئة محلية، منها 90 مجلسا بلديا، بينها بلدية دير البلح، تتنافس فيها 321 قائمة تضم 3773 مرشحا، إضافة إلى 93 مجلسا قرويا يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحا، وفق اللجنة الفلسطينية.
وتأتي هذه الانتخابات وسط استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، ما يضفي عليها أهمية خاصة على مستوى إدارة الحكم المحلي، رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وجرى التوصل لاتفاق وقف نار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف مصاب فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية.












