جاءت تصريحات عون، اليوم الجمعة، خلال مشاركته في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي، بدعوة من جنوب قبرص اليونانية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وأوضح أن لبنان “يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، فهو يفاوض باسمه دفاعاً عن مصالحه الوطنية وسيادته”، مؤكداً انخراط بلاده في مسار تفاوضي برعاية أمريكية وبدعم أوروبي وعربي، يهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال خلف الحدود المعترف بها دولياً.
وأضاف أن لبنان يولي أهمية كبيرة لخفض التصعيد وتحقيق الاستقرار، معتبراً أن “الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل المستدام”.
واستعرض عون تداعيات الهجمات الإسرائيلية، مشيراً إلى استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والصحفيين ودور العبادة، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية والقرى بهدف منع السكان من العودة.
ولفت إلى نزوح أكثر من مليون لبناني، في ظل أوضاع إنسانية صعبة، مع إصدار إسرائيل أكثر من 1300 أمر إخلاء شملت 311 بلدة، وتنفيذ أكثر من 6800 غارة جوية حتى 11 أبريل/نيسان الجاري، ما أسفر عن سقوط أكثر من 10 آلاف بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال وذوو إعاقة.
ودعا الرئيس اللبناني الاتحاد الأوروبي إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار والتعافي، وتعزيز التمويل الإنساني، إضافة إلى تفعيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا.
في السياق، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أنها رصدت أدلة على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في لبنان. وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، إن التحقيقات وثّقت عمليات قتل استهدفت أطقماً طبية وصحفيين.
والأربعاء منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسعفين من تقديم المساعدة بعد مقتل صحفي وإصابة مصور في هجوم.
وأشار إلى أن “أفراد الخدمة الطبية، سواء أكانوا عسكريين أم مدنيين، وغيرهم من المدنيين، بما في ذلك الصحفيين، تتوافر لهم الحماية بموجب القانون الإنساني الدولي، ويرقى استهدافهم عمداً إلى جريمة حرب”.
وأردف الخيطان "خلص تحليلنا للهجمات واسعة النطاق والقصف والتوغلات البرية، إلى أن عمليات القوات الإسرائيلية في لبنان شملت هجمات مباشرة على المدنيين، بما في ذلك الأفراد العسكريين".
وفي 17 أبريل/نيسان الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة في لبنان بين إسرائيل وحزب الله لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يعلن، الخميس، تمديدها لمدة ثلاثة أسابيع إضافية.
ومنذ ذلك التاريخ، تواصل إسرائيل خرق الهدنة، ما أسفر عن قتلى وجرحى ودمار واسع، فيما رد حزب الله على التصعيد باستهداف مواقع لجنود إسرائيليين بجنوبي لبنان ومستوطنات إسرائيلية.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل في 2 مارس/آذار عدواناً على لبنان خلّف 2483 قتيلاً و7707 جرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كم داخل الحدود الجنوبية.









