أوردت ذلك الصحيفة في افتتاحيتها، اليوم الخميس، التي جاءت تحت عنوان: "إسرائيل تهتم بتمثال السيد المسيح أكثر من اهتمامها بالفلسطينيين الأحياء".
وقالت إن جيش الاحتلال الإسرائيلي سارع إلى اعتبار ما جرى في جنوب لبنان سلوكاً فردياً، وإن ما أقدم عليه أحد العسكريين "يتنافى تماماً مع القيم المتوقعة من الجنود، وإن الحادث قيد التحقيق... ويجري التعامل معه عبر التسلسل القيادي".
ولفتت "هآرتس" إلى أنه "يمكن استخلاص دروس كثيرة من حادثة تحطيم تمثال السيد المسيح على يد جندي إسرائيلي في جنوب لبنان"، وأردفت: "أول هذه الدروس يتعلق بالسلوك الخطير لبعض الجنود، وهو أمر يستدعي الانتباه بحد ذاته، ولكن الأهم هو طريقة رد فعل إسرائيل عندما ترغب حقاً في إدانة هذا السلوك والتحرك بحزم للقضاء عليه".
وتابعت الصحيفة: "نستنتج مما حصل ومن ردود المسؤولين الإسرائيليين أن عنف المستوطنين والإرهاب اليهودي في الضفة الغربية ليسا ظاهرتين طبيعيتين لا تستطيع إسرائيل السيطرة عليهما، بل هما نتيجة دعم حكومي، صريح أو ضمني، وقرار متعمد من قوات الأمن بالتغاضي عنهما".
وأعربت "هآرتس" عن "الأسف أن المسؤولين الإسرائيليين لا يُبالون بالفلسطينيين الأحياء بقدر ما يُبالون بتمثال السيد المسيح".
وتابعت: "منذ بداية حرب غزة (8 أكتوبر/تشرين الأول 2023)، قُتل 13 فلسطينياً جراء اقتحامات المستوطنين بالضفة، و12 آخرون بالرصاص، وفي معظم الحالات، لا يُقبض على مطلقي النار، وهم مستوطنون يخدمون في الاحتياط، بل يُستجوبون ثم يُطلق سراحهم".
مبعوث خاص
وفي السياق، أعلنت إسرائيل، اليوم الخميس، تعيين مبعوث خاص للعالم المسيحي، في محاولة لتحسين صورتها، بعد واقعة تحطيم جندي في جيشها تمثالاً للسيد المسيح في جنوبي لبنان.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: "عيّن وزير الخارجية جدعون ساعر، اليوم (الخميس)، جورج ديك مبعوثاً خاصاً إلى العالم المسيحي"، وأضافت أن هذا التعيين "يهدف إلى تعزيز علاقات إسرائيل مع المجتمعات المسيحية حول العالم".
وأظهرت لقطات مصورة، الأحد الماضي، جندياً إسرائيلياً يحطم تمثال السيد المسيح في بلدة دير سريان جنوبي لبنان باستخدام معول.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إبعاد الجندي الذي حطّم التمثال وزميل له صوّر الواقعة عن المهام القتالية واحتجازهما لمدة 30 يوماً، لكنه أبقى عليهما في الخدمة العسكرية.
ومنذ بدء حرب الإبادة بقطاع غزة أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1153 فلسطينياً، وإصابة الآلاف، وفقاً لبيانات فلسطينية رسمية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر، وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.















