وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، بأن عراقجي غادر إسلام آباد عقب سلسلة لقاءات مع مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، لا سيما الجهود المبذولة للتوصل إلى تهدئة ووقف دائم لإطلاق النار.
وجاءت زيارة عراقجي، التي بدأت الجمعة، ضمن جولة تشمل أيضا سلطنة عُمان وروسيا، حيث التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ونظيره إسحاق دار، إضافة إلى قائد الجيش عاصم منير، الذي يؤدي دورا بارزا في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
وأكدت الخارجية الإيرانية، في بيان، أن عراقجي أعرب عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به باكستان في دعم مساعي التهدئة، مشدداً على "المواقف المبدئية لإيران بشأن وقف إطلاق النار وضرورة إنهاء الحرب المفروضة عليها بشكل كامل".
من جانبه، بحث رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مع وزير الخارجية الإيراني، خلال استقباله له في إسلام آباد، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفق بيان صادر عن مكتبه، أشار إلى أن اللقاء تناول ملفات إقليمية في إطار الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار.
وفي سياق متصل، كشفت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألغى زيارة كانت مقررة إلى باكستان لمبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، والتي كانت تهدف إلى دفع مسار التفاوض مع إيران.
ونقلت الشبكة عن ترمب قوله إن إلغاء الزيارة جاء لعدم جدوى إرسال وفد في رحلة طويلة، مشيراً إلى أن "الإيرانيين يمكنهم التواصل مع الولايات المتحدة في أي وقت"، وأن القرار لا يعني بالضرورة استئناف الحرب.
وفي وقت سابق، نفت طهران وجود أي خطط لعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين أمريكيين خلال الزيارة، وأكدت الخارجية الإيرانية أن جولة عراقجي تهدف إلى بحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين".
وفي 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين، قبل أن تستضيف باكستان في 11 من الشهر ذاته جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق.
والثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة زمنية لذلك.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان الهدنة على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.













