وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني بياناً صادراً عن قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، أكدت فيه أن قرار إغلاق المضيق جاء رداً على "الانتهاك الواضح" من جانب الولايات المتحدة لالتزاماتها المتعلقة بتنفيذ التفاهم الموقع بين الطرفين.
وأوضح البيان أن إسرائيل تواصل انتهاك وقف إطلاق النار، عبر استمرار هجماتها على جنوب لبنان وعدم الانسحاب من المناطق التي تنتشر فيها قواتها، ما دفع طهران إلى اتخاذ قرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل الإجراء الأول في إطار الرد على عدم التزام واشنطن بتعهداتها، محذراً من أنه "إذا استمر العدوان، فسوف يُخطط لاتخاذ خطوات إضافية وتنفيذها لإجبار الطرف المعتدي على الالتزام بتعهداته".
وفي السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن، محذراً السفن من الاقتراب من المضيق، ومؤكداً أن أمنها سيكون معرضاً للخطر.
كما أوضح الحرس الثوري في بيان أن قرار الإغلاق يأتي على خلفية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان وانتهاكات الولايات المتحدة لالتزامات وقف إطلاق النار.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، في 14 يونيو/حزيران، التوصل إلى تفاهم من 14 بنداً بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم، التي أُطلق عليها اسم "تفاهم إسلام آباد"، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ويتضمن التفاهم بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
ومن المتوقع، عقب توقيع مذكرة التفاهم، أن يبدأ الطرفان خلال فترة قصيرة مفاوضات تستمر 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملفات من بينها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات.
















