وقال الجيش إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً) من مدينة حيفا قُتل في الانفجار، فيما أصيب ثلاثة عسكريين بجروح متوسطة، بينهم نائب قائد الفرقة ومجندة، وأصيب أربعة آخرون بجروح طفيفة.
وذكرت قناة "i24news" العبرية أن الحادثة وقعت مساء الأربعاء، قبل ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاصيل مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، والتي تتضمن وقف العمليات العسكرية على عدة جبهات بينها لبنان.
ويأتي الحادث في وقت شهدت فيه الجبهة اللبنانية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الهجمات خلال الساعات الأخيرة، كما لم يعلن حزب الله تنفيذ أي عمليات ضد أهداف إسرائيلية يومي الثلاثاء والأربعاء، للمرة الأولى منذ استئناف عملياته في مارس/آذار الماضي.
وفي موازاة ذلك، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن جيش الاحتلال طلب من الحكومة الحفاظ على حرية تنفيذ هجمات في جميع أنحاء لبنان، والإبقاء على منطقة أمنية عازلة جنوباً، والعمل على نزع سلاح حزب الله رغم شمول لبنان في مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية تعيش حالة من الغموض بشأن قواعد العمل في لبنان بعد الاتفاق، مشيرة إلى أن توقف الضربات الإسرائيلية في عمق الأراضي اللبنانية يعود إلى غياب تعليمات سياسية واضحة بشأن حدود التحرك العسكري.
ومؤخراً أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن الجيش سيواصل احتلال ما سماه "المنطقة الأمنية العازلة" جنوبي لبنان.
وحسب الصحيفة، فإن توقف هجمات إسرائيل في عمق لبنان مؤخراً سببه "غياب تعليمات واضحة من القيادة السياسية، فالجيش لا يعرف ما هو ممنوع وما هو مسموح".
واعتبرت أن الوضع في جنوبي لبنان بالنسبة إلى الجيش "أصبح رمادياً ومعقداً جداً" منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأربعاء توقيع الاتفاق مع إيران.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وأسفر عدوان إسرائيل الموسع على لبنان عن 3 آلاف و884 قتيلاً و11 ألفا و856 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وعلى غير العادة، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخراً انتقادات لإسرائيل، بينها أنها "تتصرف بشكل سيئ في لبنان". وبخصوص نتنياهو، قال ترمب: "لدينا خلافات صغيرة بشأن لبنان. أقول لبيبي: يمكنك أن تكون أكثر هدوءاً ليس ضرورياً أن تدمر مبنى في كل مرة يدخل فيه أحد أفراد حزب الله إلى مبنى".
وفي الأشهر الأخيرة استضافت واشنطن جولات تفاوض بين لبنان وإسرائيل، ضمن مسار يهدف إلى إبرام اتفاق لمعالجة القضايا الخلافية.
وبشدة انتقد محللون وإعلاميون إسرائيليون مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، معتبرين أنها تتعارض مع مصالح تل أبيب، بل ووصفها بعضهم بأنها "مذكرة استسلام" أمريكية.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا في 28 فبراير/شباط الماضي حرباً على إيران، ما خلّف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بحسب طهران التي ردت بهجمات قتلت إسرائيليين وأمريكيين.











