جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية، في أعقاب إقدام الإقليم الانفصالي على فتح سفارة له لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة.
وأعربت الوزارة عن "قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتعامل الكيان الإسرائيلي المحتل مع الإدارة الانفصالية في المنطقة الشمالية من جمهورية الصومال الفيدرالية خارج إطار الحكومة الفيدرالية".
وأكدت أن "جمهورية الصومال تعتبر أي انخراط أو تعامل من هذا القبيل انتهاكاً لسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري".
وشددت على أن "جمهورية الصومال تظل دولة ذات سيادة ومعترفًا بها دوليًا، وتُعد الحكومة الفيدرالية السلطة الشرعية الوحيدة المخوّلة بتمثيل البلاد في العلاقات الدولية".
“اعتداء على حقوقنا”
من جانبه، أدان نائب رئيس فلسطين حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء، فتح ما يُسمى إقليم "أرض الصومال" سفارة له لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، باعتباره "اعتداء" على حقوق الشعب الفلسطيني.
الشيخ قال في بيان إن افتتاح هذه السفارة "إجراء استفزازي يتعارض مع الشرعية الدولية والقانون الدولي، وقرارات القمم العربية والإسلامية، ويعدّ موقفاً خارجاً عن الإجماع العربي والإسلامي والدولي"، وشدد على أنه "اعتداء على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني".
“يرسخ احتلال القدس”
من جانبها، أدانت جامعة الدول العربية، الثلاثاء، فتح الإقليم الانفصالي بالصومال سفارة لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، باعتباره "ترسيخا للاحتلال وانتهاكا للقانون الدولي وتقويضاً لجهود حل الدولتين".
وقالت الجامعة في بيان: "نستنكر وندين بأشد العبارات إقدام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية "ما يسمى إقليم أرض الصومال" على فتح سفارة في مدينة القدس المحتلة"، وأضافت أن هذه الخطوة هي "إصرار مستمر على تحدي أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بوضع مدينة القدس، ومخالفتها"
الجامعة شددت على أن "إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة أو الاعتراف بها مقرا للبعثات الأجنبية يمثل انتهاكاً واضحاً للإجماع الدولي القائم بشأن الوضع القانوني للمدينة".
وأكدت الجامعة أن افتتاح السفارة يمثل "أحد أوجه ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، واستمرارا للإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وعزلها عن محيطها الفلسطيني وتقويض الوجود والسيادة الفلسطينية فيها".
وأضافت أن هذه الإجراءات "باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
والاثنين، افتتح رئيس الإقليم الانفصالي في الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، سفارة للإقليم في القدس المحتلة.
وأعلنت إسرائيل، في ديسمبر/كانون الأول 2025، اعترافها بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفيدرالية بمقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إدارياً وسياسياً وأمنياً.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمال أن تسعى إسرائيل إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليه، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنية التحتية.












