ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير قوله الأحد إن "المسودة تنص على إعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية فوراً، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية".
وبحسب المسؤول، تتعهد واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران خلال فترة التفاوض على الاتفاق النهائي، كما توافق على منح إعفاءات مؤقتة من العقوبات النفطية بما يسمح لطهران باستئناف تصدير النفط وتلقي عائداته، إضافة إلى الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وفي الملف النووي، تنص المسودة على التزام إيران بعدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، والحفاظ على الوضع النووي الراهن دون تخصيب إضافي لليورانيوم أو توسيع المنشآت النووية إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً. كما تتضمن مناقشة آلية لتقليص مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف آخر تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية والاتصالات الجارية للتوصل إلى اتفاق يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان الأحد، إن عبد العاطي تلقى مساء السبت اتصالاً هاتفياً من ويتكوف، في إطار متابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وأكد عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي تلقاه من ويتكوف حرص مصر على دعم الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي يراعي مصالح جميع الأطراف، فيما أشاد المسؤول الأمريكي بالدور الذي تضطلع به القاهرة وشركاء إقليميون آخرون في دعم المسار التفاوضي.
بالتزامن مع ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتشكل على أساس تجاهل إيران، مشدداً على أن الحرب الأخيرة أظهرت مكانة بلاده ودورها في معادلات الأمن الإقليمي.
وقال عراقجي، خلال لقاء مع شخصيات بارزة ورجال دين في طهران: "إن دول المنطقة أدركت أن تحقيق الأمن الدائم والتنمية الاقتصادية لا يمكن أن يتم إلا عبر التعاون المتبادل"، معتبراً أن إيران حققت مكاسب استراتيجية إلى جانب ما وصفه بالنجاح في الحرب.
وأضاف: "إن صورة إيران كدولة ضعيفة بسبب العقوبات تغيرت خلال الفترة الأخيرة، بعدما أظهرت قدراتها في مواجهة التحديات"، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف رجحا فيها قرب توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتحويل الهدنة القائمة منذ أبريل/نيسان الماضي إلى تسوية دائمة تنهي الحرب بين الجانبين.









