وقال المركز، في بيان، إنه تقدم بشكوى إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، والمستشار القضائي لمصلحة السجون، ووحدة التحقيق مع السجانين، وإدارة سجن غفعون، مطالباً بفتح تحقيق فوري في شهادة أدلت بها الناشطة والصحفية الألمانية "آ.ل".
وأوضح أن الشهادة تتضمن مزاعم بتعرضها لاعتداءات جنسية واغتصاب وإذلال وعنف جسدي خلال فترة احتجازها، عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية سفن "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ونقل "عدالة" عن "آ.ل" قولها: "خلال نقل موكلتنا من الميناء إلى سجن كتسيعوت (النقب الصحراوي)، تعرضت، إلى جانب مشاركين آخرين في الأسطول، لعنف جسدي ولفظي مارسته قوات الأمن وموظفو مصلحة السجون".
وبيَّن أن العنف شمل "تقييدها لفترات طويلة، واستخدام الأصفاد البلاستيكية، وتعصيب العينين، والصراخ، والاعتداءات الجسدية، والتهديدات بما في ذلك التهديد بالاغتصاب".
وتابع: "عند وصولها إلى سجن غفعون، أفادت بأنها تعرضت لمزيد من أعمال العنف الشديدة، أعقبها اعتداء جنسي واغتصاب"، موضحة أن سجانات إسرائيليات طلبن منها التجرد من ملابسها تماماً، فيما كان سجانون رجال يراقبونها من خلف ستار.
ونقل المركز عنها أيضاً: "عندما رفضت خلع ملابسها، شدت السجانات الملابس بالقوة إلى أن اضطرت إلى التجرد منها (..)”.
وشدد على "خطورة وعدم قانونية هذه الأفعال، فهي تشكل جرائم اغتصاب وعنف جنسي واعداءات جسيمة، وتستوجب فتح تحقيق جنائي فوري بحق جميع المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة".
وأفاد المركز الحقوقي بأن "ناشطات أخريات شاركن في الأسطول ذاته تواصلن مع آ.ل، بعد أن نشرت شهادتها للعلن، وأفدن بتعرضهن لاعتداءات مشابهة، بعضها يرتقي إلى اعتداءات جنسية".
وختم بأن هذه "الإفادات تثير مخاوف جدية من أن العنف الجنسي الذي تعرضت له محتجزات على أيدي السلطات الإسرائيلية قد يشكل نمطا متكررا من ممارسات لم تخضع لأي تحقيق حتى الآن".
وفي 4 يناير/كانون الثاني الماضي، كشفت الصحفية الألمانية آنا ليدتكه (25 عاماً) لصحيفة "نويس دويتشلاند" عن تعرضها للاغتصاب من جانب سجانات إسرائيليات. وأضافت آنذاك أن "الأمر لا يتعلق بي كشخص، العنف الذي تعرضت له هو جزء بسيط مما يواجهه الفلسطينيون يوميا".
وحسب منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم"، في تقرير عام 2024، يتعرض الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل لعنف واعتداءات جنسية وحرمان من النوم ورفض تقديم الرعاية الطبية.
ومنذ أن بدأت تل أبيب حصار غزة صيف 2007، حاولت سفن عديدة تحمل مساعدات إنسانية وناشطين سلميين الوصول إلى القطاع الفلسطيني، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمها واستولى عليها واعتقال مئات الناشطين.
وفي مايو/أيار الماضي، اقتحمت قوات البحرية الإسرائيلية أحدث موجة سفن ضمن "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط.
وعلى مدار سنوات، أفاد ناشطون وناشطات ضمن هذه التحركات بتعرضهم لاعتداءات جنسية وعنف جسدي من جانب جنود وسجانين إسرائيليين خلال توقيفهم غير القانوني.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 961 فلسطينياً وأصاب 3020، معظمهم أطفال ونساء.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.

















