وقال بري إن الاتفاق كان يمكن النظر إليه بإيجابية لو نصّ على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار براً وبحراً وجواً، مع انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة، معتبراً أن تضمينه بنوداً تتعلق بوقف إطلاق النار من جانب "حزب الله" وإبعاد عناصره من منطقة جنوب نهر الليطاني يجعله اتفاقاً "جائراً".
وشدد على أن انسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني يجب أن يتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها، مؤكداً أن "باقي النص لا يستحق الذكر".
وجاء موقف بري بعد يوم من إعلان ثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في ختام أربع جولات تفاوض بواشنطن، يتضمن وقفاً كاملاً لنيران "حزب الله"، وإبعاد عناصره من جنوب الليطاني، وإنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي.
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الولايات المتحدة ستحدد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار، مرجحاً بدء سريانه خلال 24 ساعة من إبلاغها بالموافقة اللبنانية النهائية، بعد التشاور مع الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما "حزب الله".
وفي سياق متصل، تواصلت الهجمات الإسرائيلية على جنوبي لبنان، حيث أسفرت أكثر من 31 غارة وقصفاً عن مقتل 8 أشخاص وإصابة آخرين، وفق حصيلة أولية.
وشهد قضاء النبطية 12 هجوماً أودت بحياة 6 أشخاص، بينهم 4 قتلى في غارتين على بلدة الدوير، فيما قتل آخران في الدوير وكفررمان ودير الزهراني. كما تعرضت بلدات حبوش وعبا والنبطية الفوقا وشوكين وميفدون وحاروف لقصف وغارات متفرقة.
وفي قضاء صور، قتل شخص وأصيب ما لا يقل عن 13 آخرين جراء غارات استهدفت محيط "مستشفى جبل عامل" ومباني ومناطق عدة، بينها برج قلاوية ومجدل زون وكفرا وحوش صور.
كما طالت غارات إسرائيلية بلدات في قضاء الزهراني، بينها السكسكية والصرفند والبابلية وكوثرية السياد، إضافة إلى مناطق في قضائي جزين وبنت جبيل، حيث قتل شخص في استهداف دراجة نارية على طريق بئر السلاسل – كفردونين.
ويأتي التصعيد رغم سريان وقف إطلاق نار هش منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، وتمديده بوساطة أمريكية حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وفي وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لتثبيت التهدئة ومنع انهيارها.
وكان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، انتقد نتائج المفاوضات الأخيرة، معتبراً أنها "مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، أسفر، حسب المعطيات الرسمية اللبنانية، عن مقتل 3526 شخصاً وإصابة 10733 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.


















