وأضاف أردوغان: "أزمة إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط الماضي) ولم تُحل بعد عززت الدور الحاسم لتركيا في إمدادات الطاقة العالمية".
وأشار أردوغان إلى أن "دولاً كثيرة تستعد لاحتمال الدخول في ركود اقتصادي مع استمرار أزمة مضيق هرمز"، وأردف قائلاً: "علّمتنا الحرب الروسية الأوكرانية وإغلاق مضيق هرمز أن تأمين الطاقة ليس مجرد مسألة تنموية بل سيادة وأمن قومي".
وأوضح الرئيس التركي أن حكومة بلاده تولي أهمية كبيرة لتنويع مصادر الطاقة وزيادة الكفاءة والاستفادة من المصادر المتجددة".
وأضاف: "الهدف من سياستنا الوطنية في الطاقة والتعدين واستراتيجيتنا لتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية ومصادر الطاقة المتجددة هو القضاء على تبعيتنا للخارج في الطاقة".
وأشار إلى أن بلاده تستمر في تنظيم افتتاحات جماعية لمشاريع الطاقة المتجددة سنوياً، في إطار ما وصفه بـ"سياسات الخدمة وإنجاز المشاريع"، مبيناً أنه جرى العام الماضي تشغيل استثمارات طاقة بقيمة 5 مليارات دولار وبقدرة مركبة بلغت 6 آلاف و818 ميغاواط.
ولفت أردوغان إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى "أكبر انقطاع في إمدادات النفط في التاريخ الحديث".
وبيّن أردوغان أن هذا الإغلاق تسبب في خروج نحو 25% من تجارة النفط العالمية و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال من السوق، ما أدى إلى مضاعفة أسعار النفط من نحو 60 دولاراً إلى مستويات تقارب الضعف.
وأضاف أن هذه التطورات انعكست على أسعار الغاز الطبيعي المسال والأسمدة والمنتجات المشتقة من النفط، ما دفع العديد من الدول إلى فرض قيود على الاستهلاك، شملت إغلاق مدارس وتقييد حركة السيارات وإلغاء رحلات جوية، إضافة إلى ارتفاع التضخم عالمياً.
وأكد الرئيس التركي أن هذه الأزمة أبرزت مجدداً أهمية تنويع مصادر الطاقة والاستثمار في البدائل، قائلاً إن الطلب العالمي على الطاقة يتزايد مع توسع التصنيع والتحضر والتكنولوجيا، متوقعاً تضاعف استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات.
وأشار إلى أن استهلاك تركيا من الطاقة يتزايد بشكل مستمر، إذ ارتفع الطلب على الكهرباء بنسبة 2.1% في عام 2025، متوقعاً زيادة الطلب بنحو 50% بحلول عام 2035، لافتاً إلى أن نسبة الاعتماد على الواردات في الطاقة تبلغ حالياً نحو 57%.
كما أوضح أردوغان أن فاتورة استيراد الطاقة في تركيا تتراوح بين 60 و100 مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى أن اقتصاد بلاده، الذي يعد السادس في أوروبا والسادس عشر عالمياً، واصل النمو رغم التحديات، إذ سجل نمواً بنسبة 2.5% في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
















