جاء ذلك في كلمة ألقاها، الجمعة، خلال مشاركته بالقمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي، المنعقدة في مركز إسطنبول المالي.
وأكد أردوغان على العالم بحاجة إلى نموذج اقتصادي ومالي يضع العدالة والأخلاق في مقدمة أولوياته، معتبراً أن الأزمات المالية لن تتوقف ما لم يجرِ تبني هذا النهج.
وتابع: "عندما نقول من الممكن إقامة عالم أكثر عدلاً، فهذا يعني أن البشرية ليست مرغمة على نظام واحد في الاقتصاد أو العلاقات الدولية".
وأشار إلى أن الحروب والأزمات والصراعات وحالة عدم اليقين في المنطقة تؤثر في مناخ الثقة والاستقرار، مؤكداً أن غزة والضفة الغربية ما زالتا تتعرضان للانتهاكات الإسرائيلية، وأن تداعيات الأزمات الإقليمية تمتد إلى العالم بأسره.
وأوضح أردوغان أن تركيا تنظر إلى التمويل التشاركي باعتباره جزءاً أساسياً من الاقتصاد الإسلامي وعنصراً استراتيجياً للتنمية، مشيراً إلى أن النظام يشمل المصارف وأسواق رأس المال والتأمين وتمويل المدخرات والتمويل الاجتماعي، ويمكن أن يسهم في بناء هيكل مالي عالمي جديد.
وفي إطار تعزيز جاذبية الاستثمار، أعلن الرئيس التركي دخول حزمة قانونية شاملة حيز التنفيذ، تتضمن برنامج حوافز تنافسياً لزيادة الاستثمارات في البلاد، من بينها تمديد تخفيض ضريبة الشركات على دخل مؤسسات التمويل التشاركي العاملة في مركز إسطنبول المالي حتى عام 2047، ورفع مدة الإعفاء من رسوم النشاط المالي من 5 سنوات إلى 20 عاماً، إضافة إلى إعفاءات ضريبية ورسومية ومزايا للموظفين الدوليين المؤهلين.
وكشف أردوغان أن أصول القطاع المصرفي التشاركي في تركيا تجاوزت 4.7 تريليونات ليرة، لترتفع حصته إلى 9.5% من القطاع المصرفي، فيما بلغ إجمالي قيمة إصدارات الصكوك 614 مليار ليرة تركية بنهاية عام 2025.
وأضاف أن حجم صناديق الاستثمار القائمة على المشاركة ارتفع إلى 864 مليار ليرة، بينما بلغ حجم صناديق المعاشات التقاعدية القائمة على المشاركة 798 مليار ليرة، كما وصلت القيمة الإجمالية لصناديق المؤشرات المتداولة القائمة على المشاركة إلى 239 مليار ليرة.
وأشار إلى أن القيمة السوقية للشركات المدرجة في مؤشر المشاركة بلغت خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 36% من إجمالي القيمة السوقية للشركات المتداولة في بورصة إسطنبول، بينما استثمر 4.4 مليون مستثمر من أصل 6.3 مليون مستثمر في البورصة في شركات مدرجة ضمن المؤشر.
وأعلن أردوغان عن خطوتين جديدتين لدعم قطاع التمويل التشاركي، تتمثل الأولى في طرح "إملاك كاتليم" للجمهور بما يتيح للمواطنين المشاركة المباشرة في نمو المؤسسة، فيما تتمثل الثانية في دمج بنوك "زراعات كاتليم" و"وقف كاتليم" و"هالك كاتليم" بهدف تحقيق تكامل أكبر ومنح القطاع زخماً جديداً.
وأكد الرئيس التركي مواصلة العمل على إعداد وثيقة استراتيجية للتمويل التشاركي للفترة 2027-2030، معرباً عن ثقته بمواصلة نمو القطاع وتعزيز دوره في الاقتصاد التركي.


















