وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب أعلن فتح التحقيق بناءً على طلب من الحكومة الفرنسية، عقب اتهام ناشطين فرنسيين السلطات الإسرائيلية بسوء معاملتهم خلال احتجازهم الشهر الماضي.
وأوضح المكتب أن التحقيق يركز على مزاعم تتعلق بارتكاب جريمة حرب وأعمال تعذيب خلال فترة احتجاز الناشطين الذين كانوا على متن قوارب أسطول الصمود.
ولم يصدر عن السلطات الإسرائيلية أي تعليق فوري بشأن فتح التحقيق حتى مساء الجمعة.
وكانت إسرائيل اعترضت في 18 مايو/أيار الماضي قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقلت جميع من كانوا على متنها وعددهم 428 ناشطاً من 44 دولة، بينما كانوا في مهمة إنسانية تهدف إلى إيصال مساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.
ووفق صحيفة "لوموند"، أفاد ثمانية ناشطين فرنسيين، عقب عودتهم إلى بلادهم في 22 مايو/أيار، بأنهم تعرضوا لمعاملة "عنيفة ومهينة" خلال فترة احتجازهم في إسرائيل.
كما نقلت الصحيفة عن إحدى الناشطات الفرنسيات قولها إنها تعرضت للتحرش من قبل جندي إسرائيلي داخل حاوية مظلمة، وإنها شعرت بالخوف من احتمال تعرضها للاغتصاب.
وكان رئيس الحكومة الفرنسي سيباستيان لوكورنو أكد، خلال جلسة برلمانية عقدت الثلاثاء بحضور عدد من نشطاء الأسطول، أن باريس لا تستبعد اللجوء إلى القضاء الفرنسي للنظر في مزاعم سوء معاملة إسرائيل للمشاركين في المهمة الإنسانية.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، قالت الناشطة الفرنسية مريم هادجال، إحدى المشاركات في أسطول الصمود العالمي، إن الناشطين تعرضوا للضرب والتحرش الجنسي على أيدي جنود إسرائيليين بعد احتجازهم.
وأضافت هادجال أن أحد الجنود اعتدى عليها بالضرب على رأسها بعدما رفضت الامتثال لأوامره، فيما سحبها جندي آخر من شعرها، بينما وجه إليها جندي ثالث ضربة بركبته إلى أضلاعها.
وأعربت الناشطة الفرنسية عن حزنها لترك الفلسطينيين خلفهم في غزة، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون أوضاعاً أشد قسوة داخل السجون الإسرائيلية.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نشر مقطعاً مصوراً يظهر إشرافه على التنكيل بناشطي "أسطول الصمود".
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الإبادة الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.















