وبينما يحرص الرؤساء الأمريكيون عادة على حضور قمم حلف الأطلسي نظراً إلى كون واشنطن قائدة الحلف، فقد أُثيرت تساؤلات حول حضور ترمب هذا العام، إذ عبّر مراراً عن غضبه من التحالف لما وصفه بتردده في مساعدة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.
وفي جلسة استماع أمام الكونغرس اليوم الأربعاء، تطرق روبيو إلى إحباطات ترمب، قائلاً، إن مصدر استيائه الرئيسي هو رفض بعض الأعضاء السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في تلك الدول في وقت الأزمات.
وأكد روبيو أن ترمب، رغم خيبة أمله من الحلف، سيحضر الاجتماع، وقال: "لا تزال الولايات المتحدة عضواً في حلف الأطلسي، وسنكون حاضرين في تركيا لمناقشة جميع هذه المواضيع. سيحضر الرئيس بنفسه الاجتماع القادم لرؤساء دول الحلف، إذ سيجري توضيح جميع هذه النقاط".
والثلاثاء، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتزم المشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز المقبل.
وأوضح فيدان، في تصريح لوسائل الإعلام، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى عدة اتصالات هاتفية مع ترمب الشهر الماضي، وأن الأخير أكد خلال كل منها عزمه حضور القمة، وذكر أن الولايات المتحدة لا تزال تلتزم البقاء داخل حلف الناتو رغم بعض التصريحات السياسية، مشيراً إلى عدم وجود أي مؤشرات على نية واشنطن الانسحاب من الحلف.
وأضاف فيدان أن الولايات المتحدة تواصل مطالبة حلفائها بزيادة الإنفاق الدفاعي وتحمل مسؤولية أكبر في مجال أمنهم، ولفت إلى أن الدول الأوروبية استجابت لهذه الدعوات وبدأت بالفعل اتخاذ خطوات لرفع ميزانياتها الدفاعية ضمن إطار الحلف.
وقاومت عدة دول أعضاء في الحلف دعم الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، وذلك بمنع الطائرات العسكرية الأمريكية من استخدام مجالها الجوي، أو برفض إرسال قوات بحرية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
ووصف ترمب الحلف مراراً بأنه "نمر من ورق" وهدد بالانسحاب من التحالف المكون من 32 عضواً في الأسابيع الأخيرة، بحجة أن حلفاء واشنطن الأوروبيين اعتمدوا على الضمانات الأمنية الأمريكية، بينما قدموا دعماً غير كاف للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلاً عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران في 11 أبريل/نيسان الماضي بباكستان، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان الماضي حصاراً على المواني الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان، إذا لم يجرِ إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالمياً.


















