وقال جيش الاحتلال في بيان: "قُتل النقيب الدكتور أوري يوسف سيلفستر، البالغ من العمر 30 عاماً، من تل أبيب، وهو طبيب في كتيبة شاكيد (424)، لواء غفعاتي، في معركة بجنوب لبنان".
وذكر أنه "في الحادثة أصيب اثنان من ضباط الجيش الإسرائيلي وجندي بحالة خطيرة، وجندي آخر بحالة متوسطة، كما أصيب اثنان من الضباط وجندي بجروح طفيفة".
ولم يذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي ملابسات الواقعة، إلا أن صحيفة "يسرائيل هيوم" أفادت بأن ذلك جاء نتيجة هجوم بطائرة مسيرة مفخخة لحزب الله جنوبي لبنان، دون تأكيد فوري من الحزب.
وقالت هيئة البث العبرية: "وقع الحادث ظهراً، عندما أطلق حزب الله طائرة مسيرة مفخخة على قوة تابعة للجيش الإسرائيلي من كتيبة شاكيد التابعة للواء غفعاتي، والتي كانت تعمل في قرية زوطر الشرقية شمال نهر الليطاني، بالقرب من قلعة الشقيف".
ويأتي ذلك عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الاثنين، مقتل عسكري وإصابة 3 آخرين أحدهم بجروح خطيرة إثر استهدافهم بواسطة مسيرة مفخخة جنوبي لبنان.
ولم يدلِ جيش الاحتلال بمزيد من التفاصيل، إلا أن هيئة البث الإسرائيلية الرسمية لفتت إلى أن مقتل وإصابة العسكريين جرى خلال عمليات عسكرية كان ينفذها جنود من لواء غولاني، في منطقة يحمور الواقعة في القطاع الشرقي جنوبي لبنان.
وأصبحت مسيرات "حزب الله" في الآونة الأخيرة مصدر قلق إسرائيلي، ووصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، داعياً الجيش إلى إيجاد حل.
ومؤخراً، نقلت هيئة البث عن قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي "قلقها البالغ إزاء التطور التقني الذي أظهره حزب الله في استخدام طائرات مسيرة مفخخة مجهزة بكاميرات متطورة قادرة على الرصد والعمل في ظروف الرؤية الليلية المظلمة، ما يشكل تحدياً جديداً للقوات العاملة في الميدان".
وقالت الهيئة: "يأتي هذا الحادث في ظل استمرار التوتر الأمني على الجبهة الشمالية، حيث شهدت الأيام الأخيرة سلسلة من الحوادث المماثلة، ففي ليلة السبت، لقي الرقيب أول ميخائيل توكين، البالغ من العمر 21 عاماً من مدينة عسقلان، حتفه إثر هجوم بطائرة مسيرة مفخخة استهدف قوة من دورية لواء غفعاتي كانت تعمل بالقرب من قرية زوطر الشرقية، شمالي نهر الليطاني".
وتابعت: "كما سبق ذلك مقتل الرقيبة روتيم يناي، البالغة من العمر 20 عاماً من مستوطنة جفعات عادا، وذلك يوم الخميس الماضي، إثر هجوم نفذته عناصر مسلحة باستخدام طائرات مسيرة مفخخة استهدفت موقعاً للجيش الإسرائيلي بالقرب من (مستوطنة) موشاف غورين على الحدود الشمالية".
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهات بين تل أبيب وحزب الله، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والمسيّرات المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية جنوبي لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود، رداً على الخروقات اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب لجولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل، تستضيفها العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 2 و3 يونيو/حزيران الجاري.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي ثلاث جولات من المباحثات في العاصمة واشنطن، في 14 و23 أبريل/نيسان، والأخيرة يومي 14 و15 مايو/أيار الماضي، في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد، منذ 2 مارس/آذار الماضي، إلى 3 آلاف و433 قتيلاً و10 آلاف و395 جريحاً.












