وقال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة في مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعمد استهداف قلعة الشقيف بشكل مباشر قبل احتلالها، معتبراً أن الأضرار التي لحقت بالموقع الأثري قد تكون كبيرة، في ظل تعذر إرسال فرق متخصصة لتقييم حجم الخسائر ميدانياً.
وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت أيضاً أسواقاً تاريخية ومكتبات عامة ومواقع أثرية في بنت جبيل والنبطية ومناطق أخرى من الجنوب، فضلاً عن مواقع أثرية في مدينة صور المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وأشار سلامة إلى أن لبنان سيتقدم بطلب إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" لتشكيل لجنة تحقيق بشأن استهداف المواقع الأثرية، محذراً من أن استمرار الهجمات يهدد بفقدان جزء من الذاكرة التاريخية والتراثية للبلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أبلغ نظيره اللبناني يوسف رجي عزم باريس طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، على خلفية التصعيد الإسرائيلي المستمر وتوسيع العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء في لبنان.
كما جدد بارو تأكيد تضامن بلاده مع لبنان ودعمها لسيادته الكاملة، مشدداً على أن المفاوضات المباشرة تمثل السبيل للوصول إلى حل دائم للأزمة.
من جهته، أكد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في قلعة الشقيف ضمن "المنطقة الأمنية" التي تسعى إسرائيل إلى فرضها في جنوب لبنان.
وقال إن الجيش وسّع عملياته البرية، وعبر نهر الليطاني وسيطر على مرتفعات البوفور (قلعة الشقيف)، معتبراً الموقع من أهم النقاط الاستراتيجية للدفاع عن بلدات الجليل شمال إسرائيل.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن في وقت سابق سيطرته على قلعة الشقيف ووادي السلوقي خلال عملية عسكرية قال إنها استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله وتوسيع خط الدفاع الأمامي.
وتعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت منها عام 2000 مع إنهاء وجودها في ما عُرف بـ"الشريط الأمني"، الذي أقامته في جنوب البلاد بين عامي 1982 و2000، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان خلّف 3 آلاف و371 قتيلاً و10 آلاف و129 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.












