وفي تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي، أكد غوتيريش أن وجود عسكريين أمميين سيظل "ضرورياً" لتسهيل خفض التصعيد والحوار والتنسيق ودعم القوات المسلحة اللبنانية، إلى جانب دور سياسي معزز لممثل الأمم المتحدة في لبنان.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة ستواصل أداء دورها بوصفها "الحارس المؤقت للخط الأزرق"، الذي يشكل الحدود الفعلية بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أهمية الحفاظ على هذا الدور ومراقبة الخط بشكل محايد.
واقترح غوتيريش ثلاثة خيارات لمستقبل الوجود الأممي في لبنان، تتراوح بين نشر نحو ألفي عنصر وأكثر من 5500 عسكري، بما يضمن مراقبة وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني.
وأوضح أن الخيار الذي يتضمن العدد الأكبر من القوات يوفر أعلى مستوى من المصداقية في مراقبة الخط الأزرق الممتد على طول 120 كيلومتراً، بينما لن يسمح الخيار الأدنى بمراقبة كاملة للخط من دون تعزيز القدرات التكنولوجية.
وتضم قوة "يونيفيل" حالياً نحو 7500 عنصر من قوات حفظ السلام، وينتهي تفويضها في ديسمبر/كانون الأول 2026 بموجب قرار تبناه مجلس الأمن في أغسطس/آب 2025.
من جهته أكد سفير لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة أن التطورات الأخيرة ضاعفت حاجة لبنان إلى استمرار الدعم الأممي والدولي، مشيراً إلى أهمية هذا الدور في تسهيل انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كامل أراضيها.
وقال عرفة إن استمرار المساندة الدولية بات ضرورياً في ظل الظروف الأمنية الراهنة، معرباً عن شكره لغوتيريش على التقرير المقدم إلى مجلس الأمن.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد رحبتا سابقاً بقرار إنهاء مهمة "يونيفيل"، في ظل تشكيك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفعالية عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وتقليص المساهمات المالية الأمريكية المخصصة لها.
ويأتي النقاش بشأن مستقبل القوة الأممية بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، مما أسفر عن مقتل 3433 شخصاً وإصابة 10395 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق أحدث المعطيات الرسمية اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.











