جاء ذلك في كلمة ألقاها الشرع أمام الدورة81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد فيها أن "إسرائيل بشذوذها تتعدى على سوريا بما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، ونحو 300 حالة اعتقال واحتجاز لسوريين".
وتابع: "الجولان سيبقى أرضاً سورية، وجميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497"، مضيفاً: "نحن ملتزمون اتفاق عام 1974، وندعو قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى الانسحاب والعودة إلى مواقعها قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024".
وينص قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 على أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل "باطل ولاغٍ وليس له أثر قانوني دولي".
وفي السياق، أكد الرئيس الشرع أن سوريا طوت صفحة الحرب والعزلة، وبدأت رحلة التعافي والنهوض، مشيراً إلى توحيد البلاد وحصر السلاح وإعادة بناء مؤسسات الأمن والجيش، إلى جانب رفع العقوبات والقيود واستعادة سوريا مكانتها بين الدول.
وقال الشرع، إن سوريا دخلت مرحلة جديدة بعد توقف الحرب ونزيف الدم والدمار، مؤكداً أن البلاد "وُحدت من شمالها إلى جنوبها" وحُصر السلاح، وأُعيد بناء مؤسسات الأمن والجيش.
وأضاف أن سوريا بدأت مد جسور الشراكة انطلاقاً من أرضية سيادية، واضعة رفاه شعبها ومستقبله وإعادة بناء البلاد في مقدمة أولوياتها.
وأشار الرئيس السوري إلى أن نحو 100 دولة فتحت مسارات للتواصل مع سوريا منذ التحرير، من خلال ما يقارب 4000 تفاعل ولقاء واتصال، بينما أصبحت دمشق مقراً لنحو 60 بعثة دبلوماسية.
وفي الملف الكيميائي، قال الشرع إن سوريا أطلقت، بالتعاون مع سبع دول، فريق “أنفاس الحرية” لطي الإرث الكيميائي، وتمكنت من تدمير 42 قنبلة كيميائية واستعادة حقوقها كاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكداً العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأقصى درجات الشفافية.
وأضاف أن السلطات السورية ضبطت نحو 700 مليون حبة كبتاغون خلال أكثر من 1500 عملية، وفككت 90 شبكة دولية، إلى جانب مكافحة الاتجار بالبشر والجريمة.
وقال الرئيس السوري إن استقرار الأوضاع الأمنية أسهم في إنهاء مظاهر العزلة، مشيراً إلى إلغاء قانون قيصر، ورفع العقوبات الأوروبية والبريطانية بصورة تدريجية، واستعادة اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، وطي صفحة إدراج سوريا ضمن الدول الراعية للإرهاب، بحسب تعبيره.
وأضاف أن أكثر من 3.5 مليون نازح ولاجئ عادوا إلى سوريا عودة طوعية، مشيراً إلى إطلاق مبادرة “سوريا بلا مخيمات” بهدف إنهاء مرحلة اللجوء والنزوح الطويلة.
وأشار الشرع إلى أن سوريا عادت، وفق قوله، ممراً تجارياً دولياً براً وبحراً وجواً، لافتاً إلى عبور أكثر من 20 ألف طائرة أجواءها خلال شهر واحد.
كما تحدث عن عودة عجلة الإنتاج، وانطلاق أكثر من 3000 خط إنتاج جديد، ونمو الإنتاج الزراعي بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي، إلى جانب نمو قطاعي الطاقة والخدمات، ومشاريع لإنشاء نحو مليوني وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح أن جهود التعافي تضع الإنسان السوري في قلب المشاريع، مشيراً إلى ترميم مئات المدارس وفتح أبواب الجامعات، بما يضمن حق التعليم للسوريين.
وكان الشرع شارك في سبتمبر/أيلول 2025 في الدورة الـ80 للجمعية العامة، في أول مشاركة لرئيس سوري في اجتماعاتها منذ عام 1967.





















