ووقع الزلزال في البحر على بعد نحو 13 كيلومتراً جنوب غربي مدينة جنرال سانتوس الواقعة في جزيرة مينداناو، وهي مدينة يزيد عدد سكانها على 700 ألف نسمة وتعد مركزاً رئيسياً لصناعة التونة والأنشطة التجارية في جنوب البلاد.
وأفاد مسؤولون محليون بأن معظم الإصابات نجمت عن انهيارات جزئية في المباني وسقوط الحطام، فيما ارتفعت أمواج البحر إلى نحو متر واحد على السواحل القريبة بعد الزلزال، ما دفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات عاجلة من احتمال حدوث موجات مد عاتية (تسونامي).
وقال تيريسيتو باكولكول، مدير المعهد الفلبيني لرصد النشاط البركاني والزلزالي: "مركز التحذير من التسونامي أكد أن التهديد تراجع بشكل كبير بعد نحو خمس ساعات من وقوع الزلزال"، مشيراً إلى عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية ناجمة عن الأمواج البحرية.
من جهته، أوضح مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ أن الخطر انخفض إلى حد كبير، لكنه دعا السكان إلى مواصلة الحذر واتباع تعليمات السلطات المحلية، محذراً من احتمال استمرار تقلبات مستوى سطح البحر لساعات إضافية.
وعقب الزلزال، دعا الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن السكان في المناطق الساحلية المعرضة للخطر إلى التوجه نحو المناطق المرتفعة، مؤكداً أن أجهزة الدولة وفرق الاستجابة للكوارث وضعت في حالة تأهب قصوى للتعامل مع تداعيات الكارثة.
وقال ماركوس: "الحكومة الوطنية تتابع التطورات ميدانياً وتعمل على تقديم الدعم اللازم للمناطق المتضررة، لن نترك مينداناو بمفردها في مواجهة هذه الأزمة".
وفي مدينة جنرال سانتوس، أفاد مكتب الدفاع المدني بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة نحو 130 آخَرين، بينما تعرض عدد من المباني لأضرار متفاوتة، وانهارت أجزاء من منشآت صغيرة، كما ظهرت تشققات خطيرة في عدد من الهياكل الحيوية، من بينها جسر رئيسي في المدينة.
كما أعلنت سلطات الطيران المدني إغلاق مطار جنرال سانتوس الدولي بشكل مؤقت لإجراء عمليات تفتيش فنية وتقييم للأضرار، ما أدى إلى إلغاء 17 رحلة داخلية وتأثر حركة النقل الجوي في المنطقة.
وفي منطقة مجاورة جنوب البلاد، أوضح مسؤولون أن أكثر من 100 طالب أصيبوا بكدمات وإصابات طفيفة أثناء مشاركتهم في مراسم رفع العلم الصباحية، فيما تعرض عدد منهم لحالات إغماء نتيجة الذعر الذي رافق الهزة الأرضية القوية.
وأثارت قوة الزلزال مخاوف إقليمية، إذ أصدرت السلطات في كل من إندونيسيا وماليزيا تحذيرات احترازية للمناطق الساحلية القريبة، قبل تخفيض مستوى الإنذار بعد انحسار خطر التسونامي.
ويعد هذا الزلزال الأقوى الذي تشهده الفلبين منذ بداية العام الجاري، في بلد يقع ضمن "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً مكثفاً بشكل متكرر، ما يجعلها من أكثر المناطق عرضة للكوارث الطبيعية في العالم.















