وبحسب بيان رسمي صادر عن أوتوكار، يجمع التكوين الجديد بين قوة نيرانية بمستوى دبابات القتال الرئيسية وبين قدرات TULPAR في الحركة والحماية والبنية المعيارية، التي تتيح تكييف المركبة مع أنواع مختلفة من التسليح والمهام.
وسبقت اختبارات الرماية عملية هندسية شاملة لدمج البرج مع المركبة، إذ عملت الفرق الهندسية التابعة لأوتوكار وليوناردو، وفقاً للشركة التركية، على ربط الأنظمة الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية والبرمجية بين منصة TULPAR وبرج HITFACT MkII.
وشملت هذه المرحلة أيضاً فحوصاً وظيفية واختبارات للسلامة والتحقق من الأنظمة، بهدف التأكد من قدرة البرج والمنصة على العمل معاً بصورة متكاملة قبل الانتقال إلى الرماية الحية.
وبعد استكمال عملية الدمج، خضعت المركبة لاختبارات رماية في وضعي الثبات والحركة، ضمن سيناريوهات تحاكي ظروفاً عملياتية مختلفة.
وتقول أوتوكار، إن النتائج أظهرت نجاح تكامل البرج مع المنصة، فيما حققت منظومة التسليح ونظام التحكم في النيران وأداء تثبيت المدفع والوظائف العامة للنظام جميع الأهداف المحددة للبرنامج.
وفي تعليقها على نتائج البرنامج، قالت صدف وهبي، المسؤولة عن المركبات العسكرية في أوتوكار، إن نجاح الاختبارات أظهر قدرة TULPAR على دمج أنظمة أبراج متقدمة من العيارات الكبيرة، مع توفير متطلبات الحركة وقابلية البقاء والقوة النيرانية.
وأضافت أن المشروع يعكس قدرة أوتوكار على تطوير بنية معيارية تسمح بالدمج السريع لأنظمة تسليح مختلفة، وفق المتطلبات العملياتية للمستخدمين.
من جانبه، قال لوكا بيرازو، نائب المدير العام لقطاع أنظمة الدفاع في ليوناردو، إن دمج HITFACT MkII على TULPAR أظهر مرة أخرى مرونة تصميم البرج وقدرته على العمل ضمن منصات من الفئات الخفيفة والمتوسطة.
المنصة والبرج
TULPAR هي عائلة من المركبات المدرعة المجنزرة طورتها شركة أوتوكار لتكون منصة مرنة يمكن تكييفها وتجهيزها وفق طبيعة المهمة المطلوبة. وبحسب البيانات الفنية التي نشرتها الشركة، يتراوح الوزن الإجمالي لمختلف تكوينات TULPAR بين 28 و45 طناً.
وتتيح مرونة تصميم المنصة استخدامها في مجموعة واسعة من المهام، إذ يمكن تجهيزها للعمل كمركبة قتال مشاة، أو دبابة خفيفة أو متوسطة، أو مركبة استطلاع، إلى جانب مهام الإسناد الناري والدفاع الجوي وحمل الهاون والقيادة والسيطرة والإخلاء الطبي.
ووفقاً لأوتوكار، تعتمد TULPAR على بنية معيارية تعد من أبرز خصائصها، إذ تسمح بتغيير أنظمة التسليح والحماية والمعدات وفق احتياجات المستخدم ومتطلبات المهمة.
وفي التكوين الأخير، جرى دمج المنصة مع برج HITFACT MkII الذي طورته شركة ليوناردو الإيطالية، وصُمم لاستيعاب أسلحة من العيارات الثقيلة، مع إمكانية تركيبه على مركبات مدرعة أخف وزناً من دبابات القتال الرئيسية التقليدية.
وبحسب النشرة الفنية الرسمية لشركة ليوناردو، يمكن تجهيز HITFACT MkII بمدفع محلزن عيار 105/52 ملم، أو مدفع أملس السبطانة منخفض الارتداد عيار 120/45 ملم، وهو المدفع الذي جرى دمجه واختباره على منصة TULPAR.
وتوضح ليوناردو أن انخفاض قوة ارتداد المدفع يسمح بتركيب البرج على المركبات المدولبة الخفيفة والدبابات المتوسطة، مع توفير قوة نيرانية مماثلة لدبابات القتال الرئيسية، والحفاظ في الوقت نفسه على قدرة المنصة على الحركة.
وتشير بيانات الشركة إلى أن عائلة HITFACT ليست نظاماً جديداً بالكامل، إذ تجاوز عدد أنظمتها الموجودة في الخدمة لدى عدد من الجيوش 500 وحدة، فيما يمثل HITFACT MkII نسخة أكثر تطوراً من هذه العائلة.
وبحسب ليوناردو، يستطيع HITFACT MkII استخدام ذخائر الناتو القياسية المتوافقة مع معياري STANAG 4385 وSTANAG 4458. كما تقول الشركة، إن النظام قادر على استخدام ذخيرة Vulcano 120 الموجهة لتنفيذ اشتباكات دقيقة.
ولا يقتصر تسليح البرج على المدفع الرئيسي، إذ تظهر المواصفات الفنية التي نشرتها ليوناردو إمكانية تزويده برشاش عيار 7.62 ملم متّحد المحور مع المدفع، إضافة إلى محطة سلاح HITROLE يجري التحكم فيها عن بُعد، أو رشاش خارجي عيار 7.62 أو 12.7 ملم، إلى جانب ثمانية قاذفات للقنابل الدخانية.
الطاقم والحماية
تختلف طريقة تشغيل البرج بحسب التكوين الذي يختاره المستخدم. ووفقاً لليوناردو، يمكن أن يضم HITFACT MkII طاقماً من فردين أو ثلاثة أفراد، كما يمكن تجهيزه بنظام تلقيم آلي للذخيرة أو الاعتماد على التلقيم اليدوي.
وتوضح الشركة أن ذخائر التسليح الرئيسي والثانوي تُخزن في حجرة منفصلة عن مقصورة الطاقم ومزودة بحماية من الانفجار، بهدف تعزيز حماية الأفراد في حال تعرض الذخيرة لحادث أو إصابة.
ولا تقتصر إجراءات الحماية في HITFACT MkII على فصل الذخيرة عن الطاقم، إذ تشير المواصفات التي نشرتها ليوناردو إلى إمكانية تجهيز البرج ببطانة داخلية مضادة للشظايا ودروع إضافية وفق معيار STANAG 4569، إلى جانب مقاعد مضادة للألغام ونظام للتحذير من أشعة الليزر ومنظومة لإطفاء الحرائق ومكافحة الانفجار، فضلاً عن وسائل للحماية من العبوات الناسفة المرتجلة التي يجري تفجيرها لاسلكياً.
التحكم بالنيران
يعتمد برج HITFACT MkII على نظام رقمي للتحكم في النيران، وبحسب البيانات الفنية لليوناردو، يضم النظام مناظير كهروبصرية مثبتة لكل من القائد والرامي، مزودة بكاميرات نهارية وكاميرات حرارية تعمل بالأشعة تحت الحمراء، إضافة إلى محددات مدى ليزرية آمنة للعين.
ويوفر البرج دوراناً أفقياً مستمراً بزاوية 360 درجة، بينما تتراوح زاوية حركة المدفع رأسياً بين 7 درجات إلى الأسفل و16 درجة إلى الأعلى.
وتشمل تجهيزات البرج أيضاً أنظمة اتصال رقمية، مع إمكانية دمج وسائل اتصال تعمل عبر نطاقات HF وVHF وUHF، إلى جانب الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وفق المواصفات التي نشرتها ليوناردو.





















