وكان ملاديتش يعاني خلال السنوات الأخيرة من مشكلات صحية خطيرة، فيما طالبت عائلته بدعم من السلطات في صربيا وجمهورية صرب البوسنة، بنقله إلى بلغراد لقضاء أيامه الأخيرة هناك.
وأُدين ملاديتش بحكم نهائي أمام الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين بارتكاب الإبادة الجماعية في سريبرينيتسا، إلى جانب الاضطهاد والإبادة والقتل والترحيل وأعمال أخرى غير إنسانية بحق السكان المدنيين، فضلاً عن إرهاب سكان سراييفو واحتجاز أفراد من الأمم المتحدة رهائن. وأُدين في 10 من أصل 11 تهمة وجهت إليه.
وسبق أن حكمت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة عام 2017 بالسجن المؤبد على ملاديتش، قبل أن تؤيد غرفة الاستئناف التابعة لآلية المحاكم الجنائية الدولية في لاهاي الحكم لاحقاً.
وفي 11 يوليو/تموز 1995 دخلت القوات الصربية بقيادة ملاديتش مدينة سريبرينيتسا، التي كانت الأمم المتحدة قد أعلنتها "منطقة آمنة" وخلال الأيام التالية، ارتكبت القوات الصربية مجزرة قتل فيها أكثر من 8 آلاف بوسني، تتراوح أعمارهم بين 7 و70 عاماً، بعد تسليم القوات الهولندية العاملة هناك عشرات آلاف البوسنيين إليها.
وبعد انتهاء الحرب، ظل ملاديتش متوارياً لأكثر من 15 عاماً لتجنب الاعتقال والمحاكمة، قبل أن يُقبض عليه في 26 مايو/أيار 2011 بقرية لازاريفو قرب زرينجانين في صربيا، ثم سُلّم إلى محكمة لاهاي.
ويُعد ملاديتش أحد أبرز القادة العسكريين المسؤولين عن العمليات التي شهدتها حرب البوسنة والهرسك، وظل رمزاً للجرائم واسعة النطاق التي ارتُكبت بحق المدنيين، وفي مقدمتها الإبادة الجماعية في سريبرينيتسا والحصار الذي استمر سنوات لمدينة سراييفو.



















