وقالت الهيئة إن العروض المرتفعة تعكس تقلبات مؤقتة في السوق، وليست زيادات في الرسوم التي يفرضها الممر المائي بين المحيطين.
ويأتي البيان عقب إعلان الهيئة الأسبوع الماضي أنها ستفرض قيودا جديدة على عدد السفن العابرة يوميا، متراجعة عن موقف سابق بأنه لا توجد خطط لفرض مزيد من القيود هذا العام.
وقالت هيئة القناة لوكالة رويترز في مايو /أيار إن الممر المائي لا يعتزم فرض قيود على العبور في 2026. لكن موسم ظاهرة النينيو الأطول من المعتاد أجبرها منذ ذلك الحين على تغيير استراتيجيتها.
وستبدأ هيئة قناة بنما في تحديد عدد فترات العبور اليومية عند 34 سفينة اعتبارا من الرابع من سبتمبر أيلول، ثم ستخفض العدد إلى 32 سفينة اعتبارا من 15 سبتمبر أيلول. وتبلغ طاقة القناة الاستيعابية نحو 40 عملية عبور يوميا، وسجلت متوسط 35 عملية عبور يوميا حتى يونيو حزيران.
وقالت الهيئة إن متوسط الأسعار في المزادات بلغ نحو 55 ألف دولار بين أكتوبر تشرين الأول وفبراير شباط، لكن ارتفاع الطلب مؤخرا دفع متوسط الأسعار إلى ما يقارب ثلاثة أمثال ذلك المستوى.
وذكرت بلومبرغ الثلاثاء أن شركة شحن كورية جنوبية وافقت على دفع مبلغ غير مسبوق بلغ 5.3 مليون دولار للعبور من القناة في الأول من سبتمبر/أيلول. وأضافت تقارير شحن أن الرسوم تتجاوز أعلى رقم في السابق الذي بلغ 4.6 مليون دولار، والذي دفع للعبور عبر الممر المائي في وقت سابق من هذا الشهر.
وقالت هيئة قناة بنما في بيان "تتحدد قيم المزادات بفعل عوامل متعددة، منها مدى إلحاح كل عميل وأولوياته التجارية، فضلا عن ظروف العرض والطلب الأوسع نطاقا".
وأثيرت مخاوف في أبريل/نيسان بشأن تكاليف تجاوز الدور، أي دفع رسوم للحصول على فترات عبور من دون حجز مسبق، بعد أن أفادت تقارير بأن ناقلة لغاز البترول المسال دفعت أربعة ملايين دولار لتأمين العبور.
وقللت هيئة القناة من أهمية تلك التقارير في ذلك الوقت، قائلة إنها تعكس ظروفا مؤقتة في السوق تفاقمت بفعل الحرب في إيران، التي زادت حركة المرور عبر الممر المائي.
ولتجنب التأخيرات أو رسوم المزادات المرتفعة، تعيد بعض شركات الشحن توجيه سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا. واختار نحو نصف ناقلات الغاز المسال الأمريكية المتجهة إلى آسيا طريق رأس الرجاء في أغسطس آب، مما يمدد مدة الرحلة المعتادة من هيوستن إلى اليابان إلى 45 يوما بدلا من 26 يوما.
وعلى خلاف قناة السويس الواقعة عند مستوى سطح البحر، تستخدم قناة بنما نظام أهوسة يعمل بالجاذبية ويعتمد على المياه العذبة من بحيرتين. وأدت ظاهرة النينيو إلى تراجع الأمطار الموسمية اللازمة لتجديد مياه هذين الخزانين، مما أجبر الهيئة على تقييد حركة العبور.




















