ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية قوله: "عقد وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية، وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، اليوم (الأحد)، اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية".
وأضاف المصدر أن الاجتماع جاء "في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في أعقاب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب سوريا".
وأوضح المصدر الدبلوماسي أن المناقشات تركزت على "وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً".
وأشار إلى أن الجانب السوري أكد خلال الاجتماع أن بلاده "دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية"، مشدداً على عدم القبول بأي ترتيبات "من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية".
وحول ملف الجولان المحتل، جددت دمشق تأكيد موقفها بأنه "أرض سورية"، مع الإشارة إلى أن "مناقشة وضعه النهائي والمسار المؤدي إلى ذلك لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة".
ولفت المصدر إلى أن الأولوية المباشرة تتمثل في "انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل".
وفي 26 يوليو/تموز الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تعمل بمشاركة دول عدة لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل، معتبراً أن نجاحه سيمهد لـ"سلام شامل" دون التخلي عن حق سوريا في الجولان المحتل.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وعقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وسيطرت على المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.



















