جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده دوجاريك في نيويورك، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 أغسطس/آب، حيث قدم إحاطة حول آخر التطورات في الشرق الأوسط.
ونقل دوجاريك تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مشيراً إلى استمرار ورود تقارير عن مقتل مدنيين فلسطينيين أو إصابتهم أو تعرضهم لأشكال أخرى من الأذى جراء الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي وإطلاق النار.
وأوضح أن 94% من سكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، يحتاجون حالياً إلى المأوى ومستلزمات منزلية أساسية.
وأضاف أن أربعاً من كل خمس أسر تواجه مستويات حرجة أو كارثية من الجوع في أماكن الإيواء، التي تعاني أصلاً نقصاً في الوقود والطاقة والمستلزمات المنزلية الأساسية.
وأكد دوجاريك أن هذه القيود تؤثر بشدة على قدرة السكان على النوم، وإعداد الطعام، والاستحمام، وتخزين الغذاء والمياه، وتأمين إضاءة كافية، والتعامل مع درجات الحرارة.
وأشار إلى انتشال جثامين 50 فلسطينياً من تحت الأنقاض ودفنها، وقال: "دُفنت اليوم في غزة جثامين 50 شخصاً انتُشلوا من تحت الأنقاض، بينهم 19 طفلًا قُتلوا قبل أكثر من عامين".
وأوضح دوجاريك أن عمليات إزالة الأنقاض والوصول إلى جثامين الضحايا تواجه صعوبات كبيرة، ولا تزال محدودة بسبب القيود المفروضة على إدخال الآليات وقطع الغيار والمواد الحيوية الأخرى، فضلاً عن القيود المفروضة على الوصول إلى مناطق واسعة داخل قطاع غزة.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي 90% البنى التحتية المدنية في القطاع خلال الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة، بما يشمل القتل والاعتقال وتوسيع رقعة الدمار عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التفجير والنسف.
كما تتهم السلطات في غزة إسرائيل بالتنصل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية ومواد الإيواء.


















