وجاء موقف الجدة عقب إقرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق الأربعاء، بأن قواته أطلقت النار على سيارة كانت تقل الطفلة هند رجب في غزة في يناير/كانون الثاني 2024، معلنًا فتح تحقيقات جنائية داخلية في ملابسات قتلها وفي ملابسات قتل 15 من موظفي الطوارئ والإغاثة برفح في مارس/آذار 2025.
وقالت جدة الطفلة هند رجب، في حديث لوكالة الأناضول، إن العائلة لا تثق في التحقيقات الإسرائيلية ولا في القضاء الإسرائيلي.
واعتبرت أن استشهاد حفيدتها وأفراد عائلتها كان نتيجة استهداف متعمد لمركبتهم المدنية التي كانت تقل عددًا من الأطفال.
كما شككت مؤسسة هند رجب في جدوى تحقيقات جيش الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنها لا تمثل خطوة حقيقية نحو العدالة، وقالت إن التحقيقات "حتى إن جرى تنفيذها فعلًا، لا ينبغي اعتبارها خطوة حقيقية نحو تحقيق العدالة".
وسردت الجدة تفاصيل الساعات الأخيرة التي عاشتها هند، موضحة أن الطفلة كانت برفقة عمها وزوجته وأطفالهما داخل المركبة، بعدما اضطرت العائلة إلى مغادرة المنطقة بسبب القصف والاشتباكات، قبل أن تتعرض المركبة لإطلاق نار قرب محطة فارس في مدينة غزة.
وأضافت أن ابنة عم هند، ليان، التي كانت في المركبة، ظلت تناشد العائلة عبر الهاتف لساعات طلبًا للمساعدة، قبل أن تفقد الاتصال بها، فيما تمكنت العائلة لاحقًا من التواصل مع هند، التي أخبرتهم بأنها لا تزال على قيد الحياة.
وأوضحت الجدة أن العائلة بقيت على تواصل مع هند لساعات، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي حاول إرسال طاقم إسعاف إليها.
وأشارت إلى أن الاتصال انقطع أثناء محاولة المسعفين الوصول إلى موقعها، ولم تعرف العائلة ما حدث بعد ذلك.
وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، عثرت العائلة على المركبة، وتبين، وفق روايتها، استشهاد جميع من كانوا بداخلها، بمن فيهم هند.
وطالبت الجدة، الدول والمؤسسات الدولية بإجراء تحقيق مستقل في ملابسات استشهاد هند وأفراد عائلتها والمسعفين الذين حاولوا الوصول إليها.
وأكدت أن مطلب العائلة لا يقتصر على محاسبة المسؤولين عن استشهاد هند، وإنما يشمل التحقيق في استشهاد الأطفال الفلسطينيين والجرائم التي ارتُكبت خلال حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأضافت الجدة: "نحن لا نطالب باسم هند كطفلة في غزة وحدها، بل نطالب باسم جميع شهدائنا الأطفال في غزة"، داعية إلى تحقيق شامل في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي فتح التحقيق الإسرائيلي بعد أكثر من عامين على استشهاد هند رجب وأفراد من عائلتها، فيما تطالب عائلتها بتحقيق دولي مستقل، معتبرة أن التحقيق الإسرائيلي لا يمكن أن يوفر، من وجهة نظرها، العدالة التي تطالب بها.
وكانت قضية هند رجب، قد أثارت غضبا دوليا واسعا بعد انتشار تسجيل صوتي لآخر اتصال لها أجرته بالهلال الأحمر الفلسطيني في محاولة يائسة لطلب المساعدة.
وبعد أيام من اتصالها في 29 كانون الثاني/يناير 2024، عُثر في مدينة غزة على جثمان الطفلة داخل مركبة اخترقتها طلقات الرصاص إلى جانب جثامين ستة من أفراد عائلتها، إضافة إلى اثنين من عناصر الهلال الأحمر كانا قد أُرسلا للبحث عنها وإنقاذها.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد نفى سابقا أي وجود قواته في المنطقة القريبة من موقع الحادث عند استشهاد الطفلة، قبل أن تكشف تحقيقات ومواد بصرية وصوتية مستقلة أدلة على وجود القوات الإسرائيلية في المكان.






















