وجاءت تصريحات كوشنر عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، فيما أعلن مكتب الأخير أن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن خطوات عملية لنزع سلاح حماس وتنفيذ خارطة الطريق الأمريكية لمرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح مكتب نتنياهو أن الاجتماع، الذي استمر عدة ساعات، أسفر عن الاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل، الأولى لبحث نزع السلاح في غزة، والثانية لمعالجة قضايا المياه والصرف الصحي والصحة العامة، مؤكداً أن نزع السلاح سيكون شرطاً مسبقاً لإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأشار كوشنر إلى إمكانية البدء بسحب بعض الأسلحة خلال 30 يوماً، وردم أنفاق خلال 60 إلى 90 يوماً، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب تعاون الطرفين. كما قال إن لقاءاته الأخيرة مع ممثلي حماس في مصر كانت ودية، لكنه أكد أن واشنطن ستقيّم جدية الحركة من خلال أفعالها.
ويطالب نتنياهو بنزع سلاح "حماس" بالكامل قبل أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من غزة، بينما تقول الحركة إنها مستعدة لنزع سلاحها فقط إذا تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم من القطاع.
وسبق أن أعلن نتنياهو رفض خطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة، وتمسكه بنزع سلاح حماس أولاً، على الرغم من أن خريطة الطريق التي أصدرها "مجلس السلام" في 31 يوليو/تموز الماضي تنص على نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن استشهاد 1262 فلسطينياً وإصابة 4168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.











