جاء ذلك خلال لقائه في العاصمة الخرطوم وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، برئاسة محمد خالد، رئيس المجلس لشهر أغسطس/آب الجاري، بحضور عدد من الوزراء، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".
وقال إدريس إن الحوار المرتقب "يملكه أهل السودان قاطبة"، وسيقود إلى "التعافي الوطني الشامل والمصالحة الوطنية الكاملة والإعمار الدستوري المتكامل"، على أن يُختتم بانتخابات حرة ونزيهة.
وأكد رئيس الوزراء وجود "خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها"، أبرزها رفض المساواة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب رفض أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية.
وشدد على أن "السودانيين هم وحدهم من يحددون كيفية إدارة شأن بلدهم"، داعياً إلى أن يقوم تواصل الاتحاد الإفريقي مع السودان على أساس الاحترام المتبادل بين الدول الأعضاء.
واستعرض إدريس أمام الوفد الإفريقي تطورات الأوضاع في البلاد في ظل الحرب، وحجم الدمار الذي خلفته قوات الدعم السريع، بما في ذلك تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية ومؤسسات الدولة، وفق "سونا".
كما عرض مبادرة السلام التي قدمتها الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2025، والتي تتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، والبدء في إجراءات الدمج والتسريح وصولاً إلى إنهاء الحرب.
وقال إن المبادرة حظيت باستجابة من منظمات إقليمية ودولية وكيانات دينية عالمية، معرباً عن تطلع الخرطوم إلى دعم الاتحاد الإفريقي جهود تصنيف قوات الدعم السريع "منظمة إرهابية".
وأضاف رئيس الوزراء أن القوات المسلحة السودانية تواصل تقدمها في إقليم كردفان، وستتجه لاحقاً إلى إقليم دارفور "حتى تحرير كامل البلاد"، وفق تعبيره.
من جانبه، أكد رئيس مجلس السلم والأمن الإفريقي تضامن الاتحاد الإفريقي مع السودان وشعبه، مشدداً على تمسك المجلس بمبادئ الاتحاد القائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.
وفي السياق، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، موافقته على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية لحوار سوداني شامل تقوده آلية وطنية مستقلة.
وقال البرهان، في كلمة بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجيش السوداني، إن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان طرحت آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية.
وأضاف أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته، رغم توفيرها الضمانات اللازمة لانعقاده.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات أممية ودولية.













