تركيا
5 دقيقة قراءة
أردوغان في ذكرى تأسيس "العدالة والتنمية": نهدف إلى تركيا قوية ديمقراطياً ورائدة تكنولوجياً
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن حزب العدالة والتنمية يهدف إلى الوصول بتركيا إلى ديمقراطية قوية، واقتصاد منتج، وتكنولوجيا رائدة، وسياسة خارجية مؤثرة، وتضامن مجتمعي متين.
أردوغان في ذكرى تأسيس "العدالة والتنمية": نهدف إلى تركيا قوية ديمقراطياً ورائدة تكنولوجياً
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

جاء ذلك في مقال نشره موقع قناة "العربية" السعودية، الجمعة، بعنوان "حزب العدالة والتنمية، قصة التحول التي استمرت ربع قرن وكتبت بمشاركة الشعب"، بمناسبة الذكرى السنوية الـ25 لتأسيس الحزب، التي تصادف 14 أغسطس/آب.

وأوضح أردوغان أنه ومؤسسي الحزب بدأوا قبل 25 عاماً، بالتعاون مع الشعب، مسيرة طويلة الأمد تهدف إلى إعادة تشكيل مستقبل تركيا.

وأشار إلى أن تركيا كانت آنذاك تواجه أزمات سياسية وحالة من عدم اليقين الاقتصادي وضغوطاً شديدة من عقلية الوصاية، مبيناً أن الهدف من تأسيس الحزب كان إعادة السياسة إلى خدمة الشعب، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وبناء تركيا قوية قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها.

وأضاف: "في 14 أغسطس 2001، حين وقلنا لن يكون أي شيء في تركيا كما كان من قبل، كان أكبر ما نعتمد عليه هو إرادة شعبنا، وقد ولد حزب العدالة والتنمية بوصفه الأمل المشترك للملايين الذين قُيدت حقوقهم، وحملوا أعباء الأزمات على عاتقهم، وتطلعوا إلى مستقبل أكثر ازدهاراً لأبنائهم".

وأردف: "اليوم، حين ننظر إلى الوراء، نرى أن ربع قرن من عمر حزب العدالة والتنمية مثل تحولاً تاريخياً بالنسبة لتركيا، فقد تعززت الشرعية الديمقراطية، وتطورت قدرة دولتنا على تقديم الخدمات، واتسعت مشاركة مختلف شرائح المجتمع في الحياة العامة، وتحولت تركيا إلى بلد يحدد أهدافه بنفسه، ويثق بإمكاناته، ويصوغ مستقبله بإرادته".

ولفت أردوغان إلى أن تعزيز الشرعية الديمقراطية شكل أساس النضال الذي خاضه الحزب خلال هذه المرحلة، مبيناً أن أصعب اختبار لذلك كان خلال محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز 2016.

وتابع: "في تلك الليلة، دافع شعبنا عن الإرادة المنتخبة والنظام الدستوري، وأثبت أنه لا يمكن لأي قوة من خارج صناديق الاقتراع أن توجه مستقبل تركيا، وكان هذا الموقف الحازم نقطة تحول تاريخية في ترك عهد الوصاية وراءنا، وتعزيز السياسة المدنية، وترسيخ ديمقراطيتنا".

الصناعات الدفاعية عززت قدرات تركيا الإنتاجية والتكنولوجية

وقال أردوغان إن الاستثمارات التي نفذتها حكومات حزب العدالة والتنمية في مجالات التعليم والصحة والنقل والطاقة والسياسات الاجتماعية والتنمية الحضرية شكلت الأساس الملموس للتحول الذي شهدته البلاد.

وأوضح أن حكومته وسعت نطاق الوصول إلى الخدمات العامة في جميع أنحاء تركيا، وعززت إمكانات الإنتاج والتنمية في منطقة الأناضول، كما دعمت مشاركة النساء والشباب وذوي الإعاقة وشرائح المجتمع كافة بصورة أكبر في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد أن الخطوات المتخذة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة قللت بدرجة كبيرة اعتماد تركيا على الخارج في المجالات الاستراتيجية.

وشدد على أن المشاريع الممتدة من الطائرات المسيرة إلى المقاتلة الوطنية "قآن" ومن السفن الحربية إلى أنظمة الدفاع الجوي، عززت قدرات تركيا الإنتاجية والتكنولوجية.

ولفت إلى أن سيارة "توغ"، وبرنامج تركيا الفضائي، واستثماراتها في الطاقة النووية، إضافة إلى اكتشافات الغاز الطبيعي في البحر الأسود، تمثل رموزاً لهذه الثقة الجديدة بالنفس.

وتعهد أردوغان بأن تعمل تركيا خلال المرحلة المقبلة على تحويل هذا التراكم إلى قفزة جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وتقنيات الطاقة والإنتاج ذي القيمة المضافة العالية.

تركيا فاعل مؤثر في النظام الدولي

وذكر أردوغان أن تركيا أصبحت أحد الفاعلين المؤثرين في النظام الدولي المتغير والمتجه بصورة متزايدة نحو تعدد الأقطاب.

وأضاف: "بينما نحمي مصالحنا الوطنية، تحركنا وفق نهج متعدد الأبعاد يقوم على الدبلوماسية والحوار والمسؤولية الإنسانية، وبينما طورنا علاقاتنا مع العالم التركي والإسلامي بصورة متعددة الأبعاد، دافعنا بشجاعة عن حقوق المظلومين في كل المحافل".

وأكد أن تركيا تسهم في السلام والاستقرار ضمن منطقة جغرافية واسعة تمتد من البحر الأسود إلى الشرق الأوسط، ومن القوقاز إلى إفريقيا، بصفتها حليفاً قوياً في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وعضواً فاعلاً في مجموعة العشرين، ودولة رائدة في منظمة التعاون الإسلامي، وأحد الفاعلين الرئيسيين في البنية الأمنية الأوروبية.

وبين أن تركيا تنظر إلى الاستقلالية الاستراتيجية باعتبارها أرضية لبناء علاقات أكثر توازناً على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأردف: "إن دعوتنا القائلة إن العالم أكبر من خمسة تمثل جوهر مقترحنا القائل بضرورة أن تمثل المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، موازين القوى الراهنة وتنوع المجتمعات بصورة أكثر عدلاً".

وشدد الرئيس التركي على أن بقاء السلام والأمن العالميين رهناً بأولويات عدد محدود من الدول لا ينتج حلولاً دائمة للأزمات التي تواجهها الإنسانية. وأعرب عن إيمانه بأن قيام نظام دولي أكثر شمولاً وفاعلية وقابلية للمساءلة أمر ضروري لمستقبل البشرية المشترك.

زلزال 2023 ترك جرحاً عميقاً في قلوب الأتراك

وقال أردوغان إن تركيا واجهت على امتداد مسيرتها التي استمرت ربع قرن العديد من الاختبارات، بدءاً من الهجمات الإرهابية والحروب الإقليمية، مروراً بحركات الهجرة غير النظامية والجائحة العالمية "كورونا"، وصولاً إلى التقلبات الاقتصادية.

وأضاف أن هذه المراحل "أظهرت مرة أخرى أهمية المؤسسات القوية، والإدارة العامة الفاعلة، والتضامن بين الشعب والدولة".

وبين أن تركيا عاشت مع زلازل 6 فبراير/شباط 2023 واحدة من أشد الكوارث في تاريخها، مشيراً إلى أن هذه الكارثة الكبرى التي أثرت في 11 ولاية وملايين المواطنين تركت جروحاً عميقة في قلب الشعب التركي.

وأكد أن الحكومة سخرت، منذ اللحظة الأولى للكارثة، جميع إمكانات الدولة لمواجهة آثارها، وقال: "واليوم قطعنا شوطاً مهماً في إعادة إعمار مدننا، ونواصل بالعزم ذاته جهودنا الممتدة من المساكن الآمنة إلى البنى التحتية للإنتاج، ومن الحياة الاجتماعية إلى الحفاظ على النسيج التاريخي".

التركيز على المستقبل بالعزيمة ذاتها

وشدد الرئيس التركي على أن العنصر الأساسي الذي أبقى حزب العدالة والتنمية قوياً طوال ربع قرن هو الرابطة التي أقامها مع الشعب، مبيناً أن هذه التجربة تضع على عاتق الحزب مسؤولية التجدد المستمر.

وأردف: "يتعين علينا أن نقيم بصراحة تطلعات شعبنا المتغيرة، وبحث الشباب عن مستقبلهم، وتأثير الصعوبات الاقتصادية في الحياة اليومية، وأساليب ممارستنا للسياسة، إذ إن نجاحاتنا السابقة مرجع مهم، لكن ما سيحملنا إلى المستقبل هو إرادتنا الإصلاحية وقدرتنا على قيادة التغيير".

وتعهد أردوغان خلال المرحلة المقبلة بمواصلة مكافحة التضخم بحزم، وزيادة الإنتاج والاستثمار والتوظيف، والعمل من أجل تركيا تكافئ العمل والجهد، وتعمم الرفاه على شرائح المجتمع كافة، ويتمكن فيها الشباب من الوصول بصورة أكثر عدلاً إلى الفرص، من التعليم إلى التوظيف، ومن ريادة الأعمال إلى السكن.

وأضاف: "قرن تركيا هو اسم إرادتنا المشتركة للمستقبل في القرن الثاني لجمهوريتنا، ونهدف إلى تركيا ديمقراطيتها قوية، واقتصادها منتج، وتكنولوجيتها رائدة، وسياستها الخارجية مؤثرة، وتضامنه المجتمعي متين، ومن خلال الجمع بين تراكم الماضي وإمكانات المستقبل، سنزيد رفاه شعبنا، ونعزز استقرار منطقتنا، ونسهم في إقامة نظام دولي أكثر عدلاً".

واختتم أردوغان بالقول: "إن الذكرى الـ25 لتأسيس حزب العدالة والتنمية تمثل عتبة تاريخية نقيم عندها خبرة الماضي ونرسم خريطة طريق المرحلة الجديدة. وفي هذا الطريق الذي بدأناه مع شعبنا العزيز، نواصل طريقنا بالعزم ذاته، محافظين على حيوية إرادتنا الإصلاحية، ومركزين على إمكانات المستقبل".

مصدر:TRT Arabi
اكتشف
توقيف 30 مشتبهاً بهم في عملية أمنية متزامنة بثلاث ولايات تركية ضد تنظيم "عليهان كروش" الإجرامي
بوتين يزور جزر الكوريل المتنازَع عليها مع اليابان.. وطوكيو تحتجّ بشدة
كولومبيا.. سباق مع الزمن لإنقاذ ناجين من تحت الأنقاض بعد زلزال أودى بحياة 265 شخصا
مقتل جنديين أمريكيين في تحطم مروحية أباتشي بولاية تكساس
إيران لترمب: مضيق هرمز لن يُفتح دون شروطنا
فيدان من بنغازي: تركيا تؤدي دورا بنّاء في ترسيخ الهدوء ودعم الحوار في ليبيا
حماس: سنخوض الانتخابات الفلسطينية في إطار أوسع تحالف وطني
فيدان: أجرينا مباحثات مثمرة في العاصمة الليبية طرابلس ومدينة بنغازي
العراق.. الزيدي يؤكد 30 سبتمبر موعداً نهائياً لإنهاء مهمة التحالف الدولي
أردوغان يؤكد مواصلة الدفاع عن القضية الفلسطينية وعباس: نشكر تركيا على موقفها الثابت تجاه شعبنا
سلام يرفض ذريعة إسرائيل لتدمير قرى الجنوب والجيش اللبناني: الاعتداءات تعيق انتشارنا وعودة الأهالي
التليفزيون اليمني: مقتل وإصابة عشرات الحوثيين بغارات في 3 محافظات
بعد أشهر من الخلافات.. البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام عن عدد من السجناء
فيدان يلتقي خليفة حفتر في بنغازي خلال زيارته إلى ليبيا
الأنشط قارياً.. مطار إسطنبول يتصدر مطارات أوروبا بعدد الرحلات اليومية