تركيا
5 دقيقة قراءة
أردوغان يؤكد مواصلة الدفاع عن القضية الفلسطينية وعباس: نشكر تركيا على موقفها الثابت تجاه شعبنا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن تركيا ستواصل الدفاع بكل قوة عن القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية، فيما أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن شكره لتركيا لموقفها الثابت تجاه الشعب الفلسطيني.
أردوغان يؤكد مواصلة الدفاع عن القضية الفلسطينية وعباس: نشكر تركيا على موقفها الثابت تجاه شعبنا
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، خلال مؤتمر صحفي، قي أنقرة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس التركي مع نظيره الفلسطيني، عقب مباحثاتهما في العاصمة أنقرة.

وأضاف أردوغان أن تركيا، وبالتشاور مع أشقائها الفلسطينيين، تدفع بالقضية على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).

وأشار إلى أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي ترتكب الإبادة "تواصل ممارساتها غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس أمام أنظار العالم أجمع"، وأكد أن سياسات الاحتلال والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية مستمرة في التصاعد.

وأضاف: "حسب بيانات الأمم المتحدة، نزح نحو 3 آلاف و800 فلسطيني في عام 2026 وحده نتيجة لإرهاب المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء القسري، وقتل ما يقارب 100 من إخواننا الفلسطينيين".

وتابع: "هذا الوضع نتاج احتلال ممنهج واستراتيجية استنزاف تهدف إلى خنق الحكومة الفلسطينية في أرضها، ويجري تقويض وجود دولة فلسطين ذات سيادة، ولا يمكن تجاهل ذلك أو البقاء غير مبالين إزاءه".

وقال: "أود أن أؤكد مرة أخرى أن دعم فلسطين مسؤولية مشتركة تقع على عاتق البشرية جمعاء، وفي مقدمتها العالم الإسلامي".

وتمنى أردوغان أن يجلب قرار إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في فلسطين التوفيق والنجاح، معرباً عن أمله في أن تسهم الانتخابات في دفع عجلة المصالحة بين الفلسطينيين وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وتضامنه.

وشدد على "معارضة تركيا بشدة الاستفزازات الرامية إلى تغيير الوضع القائم في قبلتنا الأولى، المسجد الأقصى، وسائر الأماكن المقدسة".

وأضاف: "الحقيقة هي أن حكومة نتنياهو تهدف إلى إخراج فلسطين من الأجندة المشتركة للإنسانية، عبر الاستفادة من الفوضى والصراعات الجديدة في المنطقة، (لكن) مهما فعلوا، فلن ينجحوا في ذلك".

وتابع: "تركيا ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية بكل قوة في جميع المحافل الدولية، وسنواصل النضال بحزم من أجل قيام دولة فلسطين المستقلة المتكاملة جغرافيا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

ملف غزة

وقال أردوغان إن قطاع غزة يواجه إدارة إسرائيلية اتخذت من التعنت شعاراً لها رغم كل الاتفاقيات والجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل.

وأضاف: "على الرغم من الموقف البنّاء لإخواننا الفلسطينيين، تواصل الإدارة الإسرائيلية الحالية موقفها المتعنت والعدواني، وهذا المسار يظهر بوضوح من يريد استمرار الصراع ومن يريد السلام".

وأردف: "لقد أثبت أهل غزة بوضوح أنهم يريدون السلام، وأنهم يمتلكون إرادة قوية لتحقيقه، ويجب توفير الظروف اللازمة في أقرب وقت ممكن لبدء عملية إعادة إعمار غزة وضمان الأمن فيها".

 “موقفها الثابت”

من جانبه، تقدم الرئيس محمود عباس، خلال كلمته في المؤتمر، بالشكر للرئيس أردوغان، ولتركيا على مواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وما تقدمه من مساعدات إنسانية خاصة للفلسطينيين في قطاع غزة، وكذلك جهودها في علاج الجرحى واستقبال الطلاب الفلسطينيين.

وقال: "أجرينا مباحثات مثمرة مع الرئيس التركي بشأن التطورات في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الفلسطيني التركي وأكدنا أهمية توسيع الحوار والتفاهم بين دول المنطقة وأهمية اتفاق الدفاع المشترك الذي عقد مؤخراً بين تركيا والسعودية وباكستان".

وأضاف أنه يأمل أن يكون اتفاق الدفاع بين تركيا والسعودية وباكستان بداية لاتفاق أشمل يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ويحمي مصالح الأمة الإسلامية.

والجمعة، وقّع الرئيس أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مكة المكرمة "اتفاقية الدفاع المشترك".

وتأتي الاتفاقية في إطار تعاون دفاعي لا يستهدف أي دولة، بل تعزيز الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والعالمي، استناداً إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعاً.

وفي سياق متصل، أشار عباس، إلى أنه جرى خلال لقائه مع الرئيس أردوغان التشديد على أن "السلام العادل لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وأن أي اندماج لإسرائيل في المنطقة إذا أرادت يجب أن يرتبط بتحقيق هذا الهدف وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

وفيما يتعلق بقطاع غزة، رحب الرئيس الفلسطيني، بـ"جهود الأشقاء في تركيا ومصر وقطر والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار بالقطاع".

وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وقال عباس، إن "قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية وقد قلنا وأكدنا أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة"، وشدد على أن "أي ترتيبات متعلقة بقطاع غزة يجب أن تتم من خلال الدولة الفلسطينية بما يضمن ويحافظ على وحدة النظام السياسي والمؤسسات السيادية الفلسطينية".

وأدان عباس، احتجاز الحكومة الإسرائيلية لنحو 6.5 مليار دولار من الأموال الفلسطينية المستحقة.

ومنذ عام 2019 تواصل إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية، ما تسبب في أزمة مالية مزمنة للسلطة الفلسطينية.

وأشار عباس إلى أنه ناقش مع الرئيس التركي "التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس؛ العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، واعتداءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، المحميين دائماً بالجيش الإسرائيلي".

وبالتوازي مع الحرب على قطاع غزة، صعد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1183 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً واعتقال قرابة 25 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني إنه بهذه المناسبة يجدد التأكيد على "أننا وشعبنا الفلسطيني باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير ولا بسرقة الأرض الفلسطينية المحتلة ولا بالاستيطان الذي يعتبره العالم باطلاً".

وأكمل: "ونرفض وندين الاعتداءات على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية ونشدد على أهمية وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز المشاركة الوطنية الشاملة في هذه المرحلة الهامة".

وجدد عباس، الالتزام "ببرنامج الإصلاح الوطني الفلسطيني والذهاب للانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 ويليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027".

مصدر:TRT ARABI
اكتشف
السلطات اليمنية: 6 قتلى و10 مصابين جراء هجوم حوثي على سفينة في باب المندب
عون: المفاوضات مع إسرائيل تحقق تقدماً واعتداءاتها على لبنان انحصرت منذ توقيع الاتفاق
المنتدى الاقتصادي العالمي يدعو أمينة أردوغان إلى اجتماع يسلط الضوء على تجربة "صفر نفايات"
قتلى بهجمات روسية على زابوريجيا وكييف.. ومسيّرات أوكرانية تضرب فورونيج
الأكثر حرارةً على الإطلاق.. تموز 2026 يحطم أرقاماً قياسية ويطال 900 مليون شخص
واشنطن تبحث مع رودريغيز استقرار سوق الطاقة وزيادة إنتاج النفط الفنزويلي
جهاز الأمن السويدي يعلن إحباط عملية استخباراتية روسية محتملة
قورتولموش: إقرار قانون تعزيز التضامن الوطني والتكامل الاجتماعي هو نجاح لتركيا بأكملها
اغتيال رئيس الاستخبارات بقوات شرق ليبيا واستهداف منشآت نفطية في مدينة الزاوية
تركيا تعزي كولومبيا عقب ارتفاع ضحايا الزلزال إلى أكثر من 100 قتيل
مستشار النمسا يؤكد أهمية الصوت التركي وتأثيره في قضايا الشرق الأوسط
البرلمان التركي يقر قانوناً ضمن مسار "تركيا بلا إرهاب" بتأييد 468 نائباً
درس بالجامعات التركية.. البرلمان الصومالي ينتخب عبد القادر محمد نور رئيساً له
كولومبيا.. عشرات القتلى جراء زلزال بقوة 7.4 درجة ضرب غربي البلاد
أردوغان: لدينا إمكانات تعاون مهمة مع النمسا في الطاقة الخضراء والصناعات الدفاعية