جاء ذلك في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته مدينة بنغازي، عقب زيارة شملت طرابلس وبنغازي، حيث أجرى لقاءات مع عدد من المسؤولين والفاعلين الليبيين.
وأضاف فيدان أن التعاون مع تركيا تزايد في ليبيا، مشيرا إلى أن المقاولين الأتراك بدأوا بالفعل في تنفيذ مشاريع كبرى في البلاد.
وأوضح أن حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس تقدم دعما كبيرا وحقيقيا لإعادة توحيد ليبيا ودمج شرقها وغربها، مشيرا إلى انخراطها في المفاوضات، إلى جانب وجود دعم كبير من مختلف الفاعلين الرئيسيين في بنغازي لتحقيق تكامل ليبيا ووحدتها.
وأكد أن إدارة تركيا علاقاتها مع الشرق والغرب على قدم المساواة، وكونها دولة "ترغب بصدق" في وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، يحظى بتقدير كبير لدى الجانبين.
وأشار فيدان إلى أن توحيد ليبيا لن يسهم فقط في حل مشكلاتها، بل سيشكل أيضا "مساهمة كبرى لأفريقيا بأكملها، وللعالم الإسلامي، وللمنطقة برمتها".
وقال إنه يغادر ليبيا "متفائلا" حيال المفاوضات الجارية، رغم وجود بعض العقبات، موضحا أن أنقرة ستناقش هذه العقبات مع مؤسساتها المعنية وشركائها، كما ستجري مشاورات مع دول أخرى.
وشدد على أن تركيا "ستواصل القيام بدورها البناء ودور الوساطة"في ليبيا، لافتا إلى وجود ورقة طرحتها الولايات المتحدة تتضمن عددا من النقاط، وأن واشنطن تتقدم فيها بالتشاور مع أنقرة.
وأضاف أن تركيا تدير الملف الليبي بالتشاور المستمر مع الولايات المتحدة ومصر ودول إقليمية أخرى.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، أكد فيدان وجود "تقدم جاد وضخم للغاية" في العلاقات التركية مع كل من بنغازي وطرابلس، مشيرا إلى أن الشركات التركية تحظى بتقدير كبير من الجانبين لما تقدمه من أعمال "احترافية ومؤهلة وذات جودة عالية".
ودعا المزيد من الشركات التركية إلى القدوم إلى ليبيا، موضحا أن الحاجة لم تعد مقتصرة على شركات المقاولات، وإنما تشمل الشركات الصناعية أيضا، بهدف إقامة مشاريع صناعية وفتح مصانع في البلاد.
وأشار إلى أن ليبيا تتمتع بمصادر طاقة وفيرة، فضلا عن موقع يتيح الوصول إلى الأسواق الأفريقية، مؤكدا أن البلاد تمتلك "إمكانات صناعية جادة".
وقال فيدان إن العلاقات التركية الليبية تشهد حاليا "فترة استثنائية" على المستويات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية والسياسية والتجارية.
وأكد أن تركيا تسعى إلى توظيف علاقاتها الجيدة مع شرق ليبيا وغربها من أجل تحقيق وحدة الطرفين، وقيام "ليبيا واحدة، ذات سيادة ومستقلة".
وفي ختام تصريحاته، أعلن فيدان توجهه إلى مصر، واصفا إياها بأنها "حليف وثيق" تتشاور معه تركيا بشأن الملفات المتعلقة بليبيا، إلى جانب التعاون الوثيق في قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومنطقة الخليج.





















