وقال جليك، في منشور عبر منصة "إكس"، إن سياسة "الإبادة الجماعية" التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدف "تحويل الضفة الغربية إلى غزة" مستمرة، معتبراً أن توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية بهدف "تجريد الفلسطينيين من وطنهم" يمثل "إبادة جماعية مكانية".
وأضاف أن مصطلحي "المستوطنات" و"المستوطنين" غير صحيحين، معتبراً أن ما يجري هو "احتلال وسرقة وعنف إبادي".
ووصف جليك خطة "إي1" بأنها "مرحلة جديدة وخطيرة من العنف الإبادي"، وقال إن تركيا تدين بشدة خطة إسرائيل طرح مناقصة جديدة لبناء مساكن للمستوطنين في منطقة أخرى من الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح أن المشروع يستهدف "تقسيم الضفة الغربية فعلياً إلى قسمين وعزل القدس الشرقية"، معتبراً أن ذلك يهدف إلى القضاء على إمكانية تحقيق حل الدولتين.
وأشار جليك إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يلفت منذ سنوات، وفي عديد من المحافل الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، أنظار العالم إلى قضية الاحتلال الإسرائيلي، عبر طرح سؤال: "أين حدود إسرائيل؟".
وقال إن إسرائيل "تنتهك جميع قواعد المجتمع الدولي"، مضيفاً أن خطواتها "لا تستهدف غزة والضفة الغربية فحسب، بل تستهدف البشرية جمعاء والقواعد الدولية".
ودعا جليك جميع الدول إلى الوقوف في وجه ما وصفه بـ"الاحتلال والسرقة والإبادة الجماعية" التي يطلق عليها اسم "الاستيطان والمستوطنين"، واتخاذ "خطوات مشتركة وملموسة" ضدها.
والخميس دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، الشركات والجهات الاقتصادية إلى عدم المشاركة في عطاءات البناء الخاصة بمشروع "إي1" الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لوقف الاستيطان.
وكانت جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية قالت الثلاثاء إن إسرائيل نشرت عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع "إي1"، دون إشعار مسبق لمقدمي التماس ضد المشروع.
ويمتد المشروع شرقي القدس الشرقية المحتلة، ويهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس، عبر مصادرة أراض فلسطينية لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية.
وفي بيان مشترك الخميس، أدانت سبعة دول إعلان الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات بناء مشروع "إي1"، ووصفته بأنه "غير مقبول"، داعية إسرائيل إلى سحب المشروع فوراً وإنهاء توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية، كما حثت الشركات على عدم التقدم للمناقصات الخاصة بأعمال البناء.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن جميع الشركات والجهات الاقتصادية مطالبة بالامتناع عن أي مساهمة مباشرة أو غير مباشرة في الاستيطان، مشيرة إلى أن ذلك ينسجم مع الالتزامات بموجب القانون الدولي وما أكدته محكمة العدل الدولية بشأن عدم تقديم عون أو مساعدة في الإبقاء على الوضع غير القانوني الناشئ عن سياسات الاحتلال.
كما أكدت أن مشروع "إي1" يقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين عبر شق الضفة الغربية المحتلة والإضرار بتواصلها الجغرافي، داعية المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتخاذ إجراءات وعقوبات ضد منظومة الاستيطان.



















