جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، استعرضا خلاله آخر المستجدات الإقليمية، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.
وأوضح البيان أن المباحثات تناولت المناقشات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إطار مرحلي مقترح يتضمن إنشاء "ممر ملاحي مؤقت مشترك" عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من المضيق.
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري دعم بلاده "لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت سلطنة عُمان وإيران التوصل إلى إطار مرحلي مقترح لإنشاء ممر ملاحي مشترك ومؤقت عبر مضيق هرمز، وتنفيذ مشروع لتطهيره من الألغام.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب لقاء جمع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي وعراقجي في طهران، ونقلته وزارة الخارجية العُمانية.
وفي مقابل اقتراح البلدين تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن البحرية الأمريكية أبلغته بإزالة جميع الألغام أو تفجيرها داخل المياه الدولية لمضيق هرمز.
وتتمسك الإدارة الأمريكية باعتبار المضيق ممرًا مائيًا دوليًا حرًا، وترفض فرض رسوم على السفن أو ترتيبات تمنح إيران دورًا رسميًا في إدارة حركة الملاحة.
وتفضل واشنطن استخدام المسار الملاحي الجنوبي الآمن القريب من المياه العُمانية، بالتزامن مع استمرار حصار الموانئ الإيرانية والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لصادرات النفط وسلاسل الإمداد.
وردت طهران بهجمات استهدفت دولًا خليجية ومواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز 2026، عاودت الولايات المتحدة شن هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية، إضافة إلى بنى تحتية ومنشآت مدنية عربية.
وعقب توقف تلك المواجهات، استؤنفت المحادثات بشأن إنشاء ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران 2026، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت جراء خلافات حول أمن المضيق، الذي تسببت أزماته في اضطرابات واسعة بسلاسل الإمداد العالمية.




















