وقال نائب رئيس مكتب الاتصالات والإعلام في الرئاسة الإيرانية مهدي طباطبائي في تدوينة عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: "إن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران كانت مثمرةً للغاية، خلافاً لما وصفه بالتكهّنات الخاطئة التي أثارتها بعض وسائل الإعلام بشأن نتائجها".
وأضاف طباطبائي: "إن الزيارة حقّقت 'مكاسب دبلوماسية بالغة الأهمية'"، مشدّداً أن نتائج هذه التحرّكات ستظهر في وقت قريب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التفاهمات أو النتائج التي توصّل إليها خلال اللقاءات.
وكان عاصم منير قد وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران الاثنين، في إطار الدور الذي تضطلع به باكستان وسيطاً بين طهران وواشنطن، حيث التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.
"تقدّم مهم"
ومن جانبها أعلنت باكستان إحراز "تقدّم مهمّ" خلال مباحثاتها مع المسؤولين الإيرانيين، وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي: "إن لقاءه، برفقة منير، مع الرئيس بزشكيان تناول التوتّر القائم بين الولايات المتّحدة وإيران، إلى جانب التطوّرات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط".
ووصف نقوي المباحثات بأنها "إيجابية ومثمرة"، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا الخطوات الممكنة لإعادة تفعيل "تفاهم إسلام آباد" بين الولايات المتّحدة وإيران، في محاولة لدفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوتّر وتحقيق تفاهمات بين الطرفين.
وأوضح الوزير الباكستاني: "إن الرئيس الإيراني عرض خلال اللقاء وجهة نظر طهران ومخاوفها"، مضيفاً أن بلاده تأمل في أن يسهم الزخم الناتج عن هذه اللقاءات في تمهيد الطريق أمام إحراز مزيد من التقدّم والتوصّل إلى سلام دائم في المنطقة.
وتأتي هذه التحرّكات في ظل توتّرات متواصلة بين طهران وواشنطن، أعقبت سلسلة من المواجهات العسكرية والتصعيد المتبادل خلال الأشهر الماضية، إذ بدأت الولايات المتّحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي هجمات على إيران، قبل أن تردّ طهران باستهداف إسرائيل وما وصفته بـ"أهداف أمريكية" في المنطقة.
وتمكّن الطرفان لاحقاً من التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، إلا أن التوتّرات لم تنتهِ بشكل كامل، وسط استمرار الخلافات السياسية والأمنية بين طهران وواشنطن.
وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت الولايات المتّحدة وإيران مذكرة تفاهم تتعلّق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، غير أن تنفيذها تعثّر لاحقاً بسبب خلافات مرتبطة بترتيبات أمن المضيق، الذي يعدّ أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط عالميّاً.
كما عاودت الولايات المتّحدة شنّ هجمات على إيران خلال الفترة الممتدة بين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، فيما ردّت طهران باستهداف ما قالت: "إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية"، الأمر الذي أعاد التوتّر إلى المنطقة ودفع باتجاه تكثيف المساعي الدبلوماسية.
وتسعى باكستان من خلال وساطتها إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتّحدة وإعادة إحياء التفاهمات السابقة، في وقت تشير فيه التصريحات الإيرانية والباكستانية إلى وجود تقدّم في الاتصالات، وسط ترقّب لما قد تسفر عنه هذه الجهود خلال الفترة المقبلة.

















