وجاءت تصريحات بوتين خلال كلمة ألقاها في المؤتمر الثالث والعشرين لحزب "روسيا الموحدة" الحاكم في موسكو، قبيل انتخابات مجلس الدوما المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل، بالتزامن مع مقابلة بثها التليفزيون الرسمي الروسي.
وقال بوتين إن "إدارة كييف" تشن هجمات "أكثر قسوة ووحشية" كلما أصبح الوضع على الجبهة أكثر صعوبة، معتبراً أن ذلك "يكشف الجوهر النازي للقوة التي نكافحها"، في إشارة إلى استمرار ما تسميه موسكو "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.
كما هدد برد مباشر على الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط ومراكز لوجستية داخل روسيا، قائلاً إن كييف "فتحت صندوق باندورا" وأطلقت "المارد من القمقم"، مضيفاً: "الإجراءات المضادة لن تتأخر، وسوف تصلكم".
وأشار بوتين إلى أن العمليات العسكرية الروسية ستصبح "أكثر وضوحاً وتدميراً بشكل كبير"، معتبراً أن أوكرانيا هي التي تسببت في هذا التصعيد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كثفت فيه روسيا خلال الأسابيع الأخيرة استخدام الصواريخ الباليستية ضد أوكرانيا، فيما وصف بوتين هذه الضربات بأنها "متناسبة وفعالة"، وزعم أنها ساعدت القوات الروسية على تنفيذ مهامها على الجبهة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحات للصحفيين على هامش المؤتمر، إن الدول الغربية ستحاول عرقلة انتخابات مجلس الدوما، لكنه اعتبر أن تلك المحاولات "ستفشل".
واتهم لافروف الغرب بـ"إعلان الحرب" على روسيا عبر أوكرانيا، قائلاً إن موسكو لن تذهب إلى أوروبا للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: "لا يوجد أحد في أوروبا يمكننا التوصل إلى اتفاق معه".
ورفض لافروف أيضاً مقترحات نشر قوات أوروبية لـ"حفظ الاستقرار" في أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى حماية ما وصفه بـ"النظام النازي" في أوكرانيا، كما سيمنح كييف وقتاً لإعادة التسلح ويسمح بانتشار ما سماها "الخلايا السرطانية للنازية" في أوروبا وأوكرانيا.
وتشن روسيا منذ 24 فبراير/شباط 2022 هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.













