جاء ذلك خلال الاجتماع السابع للجنة الحوار المصغر، التي تضم 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية و4 آخرين يمثلون الشرق الليبي، بالعاصمة التونسية، وفق بيان صادر عن البعثة الأممية.
وقالت البعثة إن الاجتماع اختتم مناقشاته المتعلقة بإنجاز الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة، موضحة أن أعضاء اللجنة وقعوا، خلال اللقاء الذي يسرته الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا هانا تيتيه، "بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي".
واتفق أعضاء اللجنة على "اللقاء مجدداً داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسمياً".
وتجري لجنة الحوار المصغر مباحثاتها منذ أشهر، في إطار مقاربة أممية تهدف إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد السياسي في ليبيا، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق التي أعلنتها تيتيه في أغسطس/ آب 2025.
وتقوم خارطة الطريق على 3 ركائز رئيسية، تتمثل الأولى في تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً بهدف إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية في توحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة جديدة، فيما تتمثل الثالثة في عقد حوار مهيكل يشمل شرائح واسعة من المجتمع الليبي.
وفي 14 يوليو/تموز الماضي، أعلنت البعثة الأممية أن أعضاء لجنة الحوار المصغر "4+4" اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.
وكان أعضاء اللجنة قد اتفقوا، خلال أول اجتماع لهم في العاصمة الإيطالية روما في 29 أبريل/نيسان الماضي، على "إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات"، وقدموا "توصية بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء المشهود لهم بالكفاءة والحياد".
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود تقودها البعثة الأممية بهدف دفع ليبيا نحو انتخابات طال انتظارها، وإنهاء الانقسام السياسي بين حكومتين، الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها بنغازي وتدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.


















