وقالت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة في بيان: “إن 6 شهداء و14 إصابة وصلوا إلى مجمع الشفاء الطبي، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمواطنين على شاطئ بحر غزة"، في إحصائية أولية.
ووصفت الوزارة الهجوم بأنه "مجزرة"، مؤكدة أن "هذه الجريمة تأتي في إطار استمرار استهداف المدنيين وارتكاب المجازر بحق أبناء شعبنا". فيما أكد مصدر طبي أن الشهداء والجرحى سقطوا إثر غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على مقهى داخل ميناء الصيادين غربي المدينة.
بدورهم، أفاد شهود بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت المقهى بصاروخين على الأقل، بينما كان مكتظاً بالرواد، مشيرين إلى أن المنطقة المحيطة به كانت تشهد وجود عدد كبير من النازحين والمصطافين لحظة القصف.
من جانبه، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أن الهجوم استهدف قادة من حركة حماس في منطقة الشاطئ غربي مدينة غزة، زاعماً أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد قواته. وقال إن الهجوم نُفذ بهدف "إزالة أي تهديد محتمل للقوات"، وفق ادعائه.
وفي السياق ذاته، زعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن مصدر أمني لم تسمه، أن الهجوم استهدف 4 قادة من الحركة كانوا مجتمعين في المقهى، مدعية أن من بينهم "قائد سرية و3 قادة فصائل". فيما لم يصدر تعليق فوري من حماس على هذه الادعاءات.
ووفق أحدث إحصاء لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن استشهاد 1266 فلسطينياً وإصابة 4200 آخرين، حتى الثلاثاء.
%97 من الأراضي الزراعية متضررة أو يتعذر الوصول إليها
وفي تطور إنساني، قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو"، إن 97% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة إما متضررة أو يتعذر الوصول إليها.
جاء ذلك في تقييم جغرافي مكاني جديد أصدرته المنظمة بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية "يونوسات"، وفق تقرير للفاو.
وذكر التقرير أنه حتى 24 يونيو/حزيران 2026، لم تعد متاحة للوصول وغير متضررة سوى 3% من الأراضي الزراعية في غزة، فيما أصبحت بقية الأراضي إما متضررة وإما يتعذر الوصول إليها.
وأوضح أن 4 آلاف و91 هكتاراً، بما يعادل 27% من الأراضي الزراعية في القطاع، متاحة للوصول، لكن 448 هكتاراً فقط من هذه المساحة لا تزال غير متضررة، في حين تعرضت 3 آلاف و643 هكتاراً من الأراضي التي يمكن الوصول إليها لأضرار وتحتاج إلى إعادة تأهيل قبل استئناف زراعتها.
وبحسب المنظمة، انخفضت مساحة الأراضي الزراعية المتاحة وغير المتضررة من 601 هكتار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 448 هكتاراً، بخسارة بلغت 153 هكتاراً، أي ما يعادل 25.5%. فيما سجلت محافظتا دير البلح وسط القطاع وخان يونس جنوبه أكبر معدلات التراجع.
كما تراجعت المساحات المتاحة وغير المتضررة من البيوت الزراعية المحمية، إذ بقي 224 هكتاراً فقط، بما يعادل 16.6% من إجمالي مساحتها، مقارنة بـ226 هكتاراً أو 17.3% في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وسجلت مدينة رفح جنوبي القطاع أعلى مستويات تعذر الوصول، إذ يتعذر الوصول إلى 97.2% من الأراضي الزراعية و98.4% من مساحات البيوت المحمية، فيما تركزت أشد الأضرار المادية في محافظتي شمال غزة وغزة.
ولفت التقرير إلى أن القيود المفروضة على استيراد وتوزيع مستلزمات الإنتاج الزراعي الأساسية تعرقل التعافي، في ظل نقص حاد في البذور والأسمدة ومعدات الري والوقود وغيرها من المواد اللازمة للإنتاج.
ودعت "فاو" في تقريرها إلى تحرك عاجل ومستدام لاستعادة الإنتاج الزراعي في غزة، من خلال ضمان وصول المزارعين بأمان إلى أراضيهم، وتسهيل دخول مستلزمات الإنتاج الزراعي الأساسية، ودعم إعادة تأهيل الأراضي المتضررة.
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب الإبادة في غزة، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.



















