وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن مساءً غارة على بلدة صربين في قضاء بنت جبيل، عقب غارتين استهدفتا عصراً المنطقة الواقعة بين صربين ورشاف، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيلية راعياً في وادي صربين من دون تسجيل إصابته.
وشهدت بلدات حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل في القضاء ذاته عمليات تفجير واسعة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة باتجاه الأودية المحيطة بالبلدات.
وفي قضاء صور، شن الطيران الإسرائيلي غارتين على بلدة المنصوري، بينما تعرضت البلدة ومحيط بيوت السياد وأطراف مجدل زون لقصف مدفعي أدى إلى اندلاع حرائق في المنصوري.
كما نفذ الاحتلال الإسرائيلي تفجيرات طالت منازل ومنشآت في المنصوري ومجدل زون وكونين وبيوت السياد، فيما أفادت الوكالة اللبنانية بأن الدمار في بيوت السياد بلغ حداً لم يعد معه: "منزل واحد من دون تدمير".
وفي قضاء النبطية، استهدفت غارتان إسرائيليتان مرتفع علي الطاهر عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف طال أطراف دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة وحرج علي الطاهر، باستخدام قذائف فوسفورية.
وشملت العمليات الإسرائيلية أيضاً محيط بلدة أرنون، حيث نفذ الجيش تفجيراً كبيراً، بينما طالت سلسلة تفجيرات أخرى منازل وبنى تحتية في بلدات طلوسة والقنطرة والطيبة ضمن قضاء مرجعيون، إضافة إلى محيط القنطرة ومنطقة حوشين عند الأطراف الغربية لمدينة ميس الجبل.
وتزامنت هذه الهجمات مع تحليق متواصل للمسيّرات الإسرائيلية فوق قرى وبلدات القطاعين الغربي والأوسط من جنوب لبنان، قبل أن يمتد التحليق إلى العاصمة بيروت، حيث رُصدت مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية.
ولم تورد الوكالة اللبنانية، حتى الساعة 19:45 بتوقيت غرينتش، معلومات عن وقوع قتلى أو مصابين جراء الغارات والقصف وعمليات التفجير.
وتأتي هذه العمليات على الرغم من توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، الذي بدأ في 2 مارس/آذار الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 12 ألفاً، وفق أرقام رسمية لبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان الإسرائيلي السابق على البلاد بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن في مناطق يصل عمقها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.


















