وقال الشرع في كلمة وجّهها إلى السوريين اليوم الثلاثاء إن بلاده تمزّق بأيديها صفحةً من ماضيها الأليم لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء، معتبراً أن القرار الأمريكي يمثّل تحوّلاً مهمّاً في مسار سوريا نحو استعادة علاقاتها ومكانتها على الساحة الدولية.
وأضاف: "شعب سوريا العظيم قد فعلتموها مجدّداً، وقد رفعت عنكم العقوبات وحلّت القيود، وأسأل الله أن يعيننا على خدمتكم"، مؤكّداً أن سوريا اليوم "تنفض عن كاهلها نكتة سوداء"، في إشارة إلى المرحلة السابقة وما رافقها من عزلة وعقوبات وقيود دولية.
وتوجّه الرئيس السوري بالشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وإلى الدول التي وقفت إلى جانب سوريا ودعمتها، في أعقاب القرار الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية الأمريكية، والقاضي بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب".
وفي خطوة سابقة، أعلنت واشنطن رفع تصنيف "هيئة تحرير الشام" "منظمةً إرهابيةً عالميةً مصنّفةً بشكل خاص"، في قرار أيّدته وزارة الخزانة الأمريكية، ضمن سلسلة إجراءات تعكس تحوّلاً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق.
وظلّت سوريا مدرجةً على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال فترة حكم النظام السابق، وهو تصنيف ترتّبت عليه قيود واسعة على التعاملات الاقتصادية والمالية والاستثمارات والعلاقات الدولية.
وترى دمشق أن إنهاء هذا التصنيف يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والدولي، ويسهم في جذب الاستثمارات ودعم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، إلى جانب إزالة عدد من القيود المرتبطة مباشرةً بالإدراج على القائمة الأمريكية.
ومع ذلك، لا يعني القرار بالضرورة رفع جميع القيود الأمريكية المفروضة على سوريا، إذ تبقى عقوبات وإجراءات أخرى خاضعة لمسارات قانونية منفصلة، فيما تترقّب دمشق خطوات إضافية قد تسهم في توسيع الانفتاح الاقتصادي والدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.
















