جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها الموقعون إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، معتبرين أن بريطانيا وفرنسا، بوصفهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، تتحملان مسؤولية العمل على تطبيق القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأشاروا إلى أن نحو مليوني فلسطيني في القطاع يعيشون في مساحة لا تتجاوز 30% من أراضيه، في ظل الدمار والجوع ونقص الدواء والمأوى، لافتين إلى استشهاد أكثر من 1200 فلسطيني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
وقال الدبلوماسيون السابقون إن حركة حماس ارتكبت ما وصفوه بـ"جرائم شنيعة" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلا أنهم أكدوا أن ذلك لا يبرر السياسة الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف غزة وسكانها.
وفي الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وصف الموقعون هدم المنازل واعتداءات المستوطنين، التي "تُنفذ بتواطؤ من الجيش والشرطة الإسرائيليين"، بأنها ترقى إلى "تطهير عرقي"، محذرين من أن سياسات الاحتلال والتدمير تمتد أيضاً إلى لبنان وسوريا.
7 إجراءات ضد إسرائيل
وطرح الدبلوماسيون السابقون 7 إجراءات قالوا إن على بريطانيا وفرنسا اتخاذها للضغط على إسرائيل، في مقدمتها التزام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، واتفاقية التجارة والشراكة بين بريطانيا وإسرائيل.
كما طالبوا بتعليق نقل الأسلحة من إسرائيل وإليها ووقف التعاون العسكري الثنائي، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، بقيادة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
ودعوا كذلك إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، بما يشمل السلع والاستثمارات والتأمين والخدمات المالية، فضلاً عن تحذير الشركات والجهات التي قد تشارك في تمويل أو بناء مستوطنة "E1" شرقي القدس المحتلة من تداعيات ذلك على مصالحها في بريطانيا وفرنسا.
وطالب الموقعون أيضا بتجريم شراء مواطني البلدين عقارات في الأراضي الفلسطينية التي وصفوها بأنها "مسروقة"، وسحب الصفة الخيرية من المؤسسات التي تمول المستوطنات.
تحذير من مخطط "E1"
وحذر السفراء والدبلوماسيون السابقون من مخطط "E1" الاستيطاني، مشيرين إلى نشر إسرائيل في 17 أغسطس/آب الجاري عطاءات لتنفيذ المشروع، الذي اعتبروه "خطاً أحمر" بالنسبة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وقالوا إن اعتراف لندن وباريس بدولة فلسطين عام 2025 ينبغي أن يتحول إلى إجراءات عملية عاجلة لحماية حق الفلسطينيين في تقرير المصير، مؤكدين أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى القضاء على أي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة وتجاهل القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وأكد الموقعون أن الإجراءات المقترحة لا تستهدف العقاب فقط، وإنما تهدف أيضاً إلى إظهار بديل سياسي للعنف يقوم على "الحقوق المتساوية والعدالة والأمن المتبادل بضمانات دولية".
وضمت قائمة الموقعين سفراء بريطانيين وفرنسيين سابقين لدى عدد من دول المنطقة، بينها مصر وتركيا وإيران وسوريا ولبنان والعراق والأردن والسعودية، إلى جانب دبلوماسيين سابقين لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.



















