جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن أعمال النسخة الثامنة من مؤتمر "حوار بغداد"، المنعقد يومي 21 و22 أغسطس/آب الجاري، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع".
وقال آميدي إن "الكل حريص على عدم انزلاق العراق في الحرب الدائرة في المنطقة"، مشيراً إلى أن بلاده تعد "من أكبر المتضررين من هذه الحرب".
وأضاف أن العراق يتحدث بصراحة مع جميع الدول انطلاقاً من مبدأ "العراق أولاً"، كاشفاً عن إيصال رسائل إلى إيران بشأن "مراجعة العلاقة بين البلدين" خلال مباحثات أجراها مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف.
وأوضح أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن "قرار حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي"، مشيراً إلى أنه "لم يطلب أي مسؤول إيراني تأخير هذا الملف".
وذكر الرئيس العراقي أن رئيس الوزراء علي الزيدي طلب من قوى "إدارة الدولة" تقديم الدعم السياسي واللوجستي لجهود حصر السلاح بيد الدولة.
وأكد أن "بعض الفصائل استجابت لطلب الحكومة وسلمت سلاحها بالفعل"، مجددا موقف بغداد الرافض لاستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي من دول الجوار.
وفي 3 يونيو/حزيران 2026، أعلن الجيش العراقي تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنها باشرت أعمالها.
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضو ضمن "هيئة الحشد الشعبي"، وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
انسحاب التحالف الدولي
وفي ما يتعلق بالوجود الأجنبي، قال آميدي إن التحالف الدولي جاء بطلب عراقي لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي مشدداً على أن "العراق لم يعد بحاجة إليه، وانسحابه سيكون في 30 سبتمبر المقبل".
وفي أغسطس/آب الجاري، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد، المحدد في 30 سبتمبر المقبل، يمثل "توقيتاً نهائياً لا عودة عنه".
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2024، أعلنت واشنطن وبغداد، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق بشأن خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق.
وكان مقرراً أن تكتمل المرحلة الأولى بحلول سبتمبر/أيلول 2025، وشملت إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، بما في ذلك سحب القوات وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية.
أما المرحلة الثانية فتمتد حتى سبتمبر/أيلول 2026، وتستمر خلالها المهمة العسكرية للتحالف العاملة في سوريا انطلاقا من قاعدة جوية في مدينة أربيل شمالي العراق.
وتقود الولايات المتحدة التحالف، الذي يضم دولا بينها فرنسا وإسبانيا، وتشكل عام 2014 لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك حيدر العبادي تحقيق النصر على "داعش" بعد ثلاث سنوات من الحرب ضد التنظيم.
ولا يزال التنظيم الإرهابي ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات متفرقة، فيما تواصل الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.



















