قالت القائمة المشتركة، الأربعاء، إن الجمهور العربي بإسرائيل رد على "حكومة السفاحين وسياسات الهدم والعنصرية وجرائم الحرب".
وأعربت عن استعدادها للتعاون مع قوى المعارضة لتشكيل حكومة بديلة وإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
وأضافت القائمة المشتركة، في بيان، أن الجماهير العربية "أدركت خطورة المرحلة، وتدفقت إلى صناديق الاقتراع في المدن والقرى العربية، من الجليل والمثلث والنقب".
واعتبرت أن المشاركة الواسعة حوّلت يوم الانتخابات إلى "تظاهرة شعبية واسعة بوجه الفاشيين".
وتابعت أن الجمهور العربي واجه التحريض ومحاولات التخويف بإرادة جماعية، وردّ في صناديق الاقتراع على "حكومة السفاحين وسياسات الهدم والعنصرية وجرائم الحرب".
وأعربت القائمة المشتركة عن شكرها للناخبين الذين منحوا إياها ثقتهم.
وقالت إن هذه الثقة تحمل رسالة مفادها أن الجمهور العربي يتمسك بالوحدة وبخطاب يصون الثوابت ولا يساوم على الحقوق، ويريد قوة سياسية تعمل على تحقيق مطالبه دون تنازلات.
كما وجهت الشكر إلى نشطاء وناخبين من "القوى اليهودية الديمقراطية"، الذين قالت إنهم "تحركوا عكس التيار العنصري".
وبحسب القائمة تشير المعطيات المتاحة، رغم عدم إعلان النتائج النهائية، إلى أن المشاركة الواسعة للجمهور العربي أسهمت في إبقاء نتنياهو ومعسكره دون الأغلبية اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وأضافت القائمة المشتركة أن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي أسهم أيضا في عدم تجاوز "الفاشي" عوفر فينتر زعيم حزب "عمخا يسرائيل" (شعب إسرائيل) وحليفه يوسف حداد نسبة الحسم، إلى جانب قائمة "جنود الاحتياط- الاقتصادي" اليمينية بزعامة يوعاز هندل ويارون زليخا.
وأكدت أنها "ستستخدم القوة التي منحها إياها الناخبون للعمل على منع عودة حكومة نتنياهو".
وأشارت القائمة المشتركة إلى أنها "مستعدة للتعاون من أجل فتح الطريق أمام حكومة بديلة، شريطة أن يقدم معسكر المعارضة بديلا سياسيا حقيقيا، ويرفض إقصاء الجمهور العربي وممثليه، ويلتزم بمطالبه وحقوقه".
وختمت بالقول إن "مسؤوليتها تتمثل في صون وحدة الجمهور العربي وإنجازه الانتخابي، ومواصلة العمل من أجل مستقبله".
وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا مقابل 48 للمعارضة بزعامة آيزنكوت و19 للأحزاب العربية بواقع 12 للقائمة العربية المشتركة بزعامة يوسف جبارين و7 للقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، وذلك بعد فرز 88.6 بالمئة من أصوات الناخبين في انتخابات الكنيست التي جرت الثلاثاء، بحسب ما نقلته القناة 12.
ومن المقرر أن تتواصل عملية فرز الأصوات المتبقية ليل الأربعاء/الخميس، فيما تبدأ عملية فرز المظاريف المغلقة التي يتوقع أن تتراوح بين 430 ألفا و480 ألف صوت أي بين 8 إلى 9 مقاعد برلمانية، في الواحدة فجر الخميس، وتتواصل حتى مساء اليوم نفسه، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.
وصُممت آلية التصويت عبر "المظروف المزدوج" لتمكين المواطنين الذين يتعذر عليهم الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع المسجلين فيها من ممارسة حقهم في التصويت.
ويشمل ذلك، من بين آخرين، جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وأفراد القوات الأمنية، والسجناء والمرضى في المستشفيات، وفق إعلام عبري.
وتسمى تلك المظاريف بالمزدوجة لأنها تحتوي على مظروفين لكل مصوت؛ المظروف الداخلي ويكون به ورقة الاقتراع وبدون أي بيانات، بينما يتضمن المظروف الخارجي بيانات الناخب.
وفجر الأربعاء، تعهد آيزنكوت (رئيس أركان أسبق) بتشكيل "حكومة صهيونية"، ولم يوضح كيفية تحقيق ذلك دون مشاركة الأحزاب العربية.
وبحسب النتائج الجزئية، يحتاج معسكر نتنياهو إلى 8 مقاعد إضافية لبلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
وتبقى النتائج غير نهائية مع استمرار فرز بقية أصوات الناخبين.
ويتفق نتنياهو وآيزنكوت على رفض قيام دولة فلسطين، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص على قيامها ضمن مبدأ "حل الدولتين".
ومساء الثلاثاء، أعلنت لجنة الانتخابات أن نسبة التصويت بلغت 77.7 بالمئة، بزيادة 7.1 بالمئة عن انتخابات 2022، وقالت إنها الأعلى منذ العام 1999.






















