وقال سانشيز في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن بنية الحوكمة الدولية يجب أن تتكيف مع الواقع الراهن، مضيفاً: "نحتاج إلى إصلاح مجلس الأمن حتى تتمتع مناطق العالم كافة بتمثيل عادل، وحتى نتمكن من إلغاء حق النقض للدول دائمة العضوية".
وأكّد رئيس الوزراء الإسباني أن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة تقتضي ألا تكون أي دولة "حكماً في قضيتها"، مهما بلغت قوتها، محذراً من أن ركائز أساسية، تشمل السلام والاستدامة وتكافؤ الفرص، تتعرض لهجمات ممنهجة من جهات سياسية تسعى، وفق تعبيره، إلى إعادة العالم إلى "ماضٍ مظلم".
"هجوم على التعددية"
واستعرض سانشيز مواقف بلاده في السياسة الخارجية، مشيراً إلى العقوبات المفروضة على روسيا وحظر مدريد توريد الأسلحة إلى الحكومة الإسرائيلية، ومجدداً إدانته "القاطعة" لما وصفه بـ"الإبادة الجماعية التي لا يزال نتنياهو يرتكبها في غزة".
وحذر سانشيز مما وصفه بـ"محاولة مخططة ومنسقة" لإضعاف المؤسسات متعددة الأطراف، موضحاً أنها تبدأ بالتشكيك في القواعد الدولية ثم انتهاكها دون خشية من المحاسبة، قبل تقليص دعم المؤسسات الدولية وعرقلة عملها، وصولاً إلى التشكيك في جدواها.
وأضاف أن هذه الجهات تقلص مساهماتها في المؤسسات متعددة الأطراف وتعرقل قدرتها على العمل، قبل أن تصفها بأنها كيانات عديمة الجدوى يمكن الاستغناء عنها، داعياً الدول الأعضاء، رغم هذه التحديات، إلى إعادة بناء الثقة في الأمم المتحدة.
وطالب سانشيز بأن تتولى امرأة من أمريكا اللاتينية منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن جميع من شغلوا المنصب وعددهم تسعة كانوا رجالاً، ووصف تولي امرأة المنصب بأنه "دين تاريخي يتعين علينا تسويته".
وتطرق رئيس الوزراء الإسباني إلى ملف الهجرة في جيب سبتة بشمال إفريقيا، حيث عبر نحو 72 ألف شخص بطريقة غير نظامية في أواخر يوليو/تموز، مؤكّداً أن إسبانيا ستلتزم باحترام حقوق الإنسان بدلاً من "تحويل المهاجرين إلى عدو".

















