جاء ذلك في بيان للجيش أرفقه بخريطة تُظهر باللون الأحمر المنطقة التي أنذر بإخلائها، حيث قال: "تحذير عاجل إلى جميع الموجودين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية، وإلى جميع المسافرين على طريق M30، نعتزم شن غارات على المعبر في الوقت القريب".
وادعى الجيش أن "حزب الله يستخدم معبر المصنع لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية"، مطالباً جميع المتواجدين في المنطقة المحددة وفق الخريطة بإخلائها فوراً.
في المقابل، نفى وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسماني استخدام معبر المصنع لتهريب أسلحة، مؤكداً أن "ما يُثار حول إمكان حصول عمليات تهريب، لا سيما تهريب أسلحة عبر المعبر، غير صحيح ولا يستند إلى أي معطيات واقعية في ظل الإجراءات الأمنية المشددة والتنسيق القائم بين الجانبين اللبناني والسوري".
وأضاف أن المعبر "يخضع لرقابة وإشراف كاملين من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، التي تقوم بمهامها بكل صرامة، وتُخضع جميع الشاحنات للتفتيش والتدقيق عبر جهاز السكانر".
من جهتها، أعلنت السلطات السورية، السبت، تعليق العمل في معبر "جديدة يابوس" الحدودي بعد الإنذار الإسرائيلي باستهداف الجانب اللبناني منه، مؤكدة أن المنفذ مخصص حصراً لعبور المدنيين ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية.
وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك شددت على عدم وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات في المعبر، وعدم السماح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
وأضافت، نقلاً عن مدير العلاقات في الهيئة مازن علوش: "في ضوء التنبيه المتداول، وحرصاً على سلامة المسافرين، سيجري وقف حركة العبور عبر المنفذ بشكل مؤقت إلى حين زوال أي مخاطر محتملة"، مشيراً إلى أنه "سيجري إعلان استئناف العمل فور التأكد من استقرار الوضع".
ويأتي ذلك في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، والذي أسفر عن مقتل 1422 شخصاً وإصابة 4294 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
كما يأتي ضمن تداعيات الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، إلى جانب اغتيالات طالت شخصيات بارزة، في مقدمتها المرشد علي خامنئي.













