وذكرت الوحدة، في تقرير نقلته قناة الإخبارية السورية الأربعاء أن الجهات المختصة تدخلت بشكل فوري لاحتواء الشجار الذي نشب بين عدد من الشبان من أبناء المدينة والقرى المجاورة، مؤكدة عودة الاستقرار خلال وقت قصير، وأن الحادثة بقيت ضمن إطار الخلافات المحلية دون أي طابع سياسي أو ديني.
وأوضح التقرير أن النشاط الرقمي الذي أعقب الحادثة اتسم بثلاث سمات رئيسية، هي السرعة الكبيرة في النشر، وإعادة إنتاج المحتوى المضلل، والتنسيق بين حسابات داخل سوريا وخارجها.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى تضمنت تضخيماً متعمداً للحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ جرى إطلاق وسوم تحريضية بالتزامن مع وقوع الشجار، مسجلة آلاف المنشورات خلال ساعات، مع تكرار واضح في الصياغات، ما يعكس أنماط نشر غير عفوية.
وأضاف أن المرحلة الثانية شملت الترويج لروايات تحدثت عن "هجوم منظم" وسقوط قتلى وجرحى، إلى جانب إعادة نشر صور ومقاطع فيديو خارج سياقها الزمني والمكاني بهدف إثارة الرأي العام.
أما المرحلة الثالثة، فتمثلت في محاولات ربط الحادثة بخلفيات دينية، عبر مزاعم عن استهداف دور عبادة، بما في ذلك الكنائس، وتخريب تمثال السيدة مريم، إضافة إلى دعوات للتقسيم وطلب الحماية الدولية، وهي ادعاءات قال التقرير إنها تتعارض مع نتائج التحقق الميداني.
وبيّن التقرير أن تحليل الحسابات المشاركة أظهر أن النشاط بدأ من حسابات خارج سوريا، لا سيما من لبنان، قبل أن يمتد إلى حسابات داخل سوريا والعراق، بما في ذلك حسابات مرتبطة بجهات مختلفة، ما أسهم في توسيع انتشار الروايات المضللة.
وفي سياق التحقق الميداني، أكدت الوحدة عدم تسجيل أي وفيات أو إصابات مرتبطة بالحادثة، وفق مصادر في مديرية صحة حماة، نافية صحة الادعاءات المتداولة بشأن وقوع ضحايا أو انتهاكات جسيمة.
كما شدد التقرير على أن مزاعم الاعتداء على دور العبادة "لا تستند إلى أي دليل موثوق"، مشيراً إلى خلو المقاطع المتداولة من مشاهد تثبت تلك الادعاءات.
وأشاد التقرير بسرعة تدخل الجهات الحكومية لاحتواء الحادثة ومنع تفاقمها، مؤكداً أن الوعي المجتمعي في المدينة ومحيطها ساهم في الحد من محاولات تأجيج التوتر.
وربطت الوحدة بين هذه الحملة وأنماط حملات سابقة شهدتها الساحة السورية، مشددة على أهمية تعزيز آليات الرصد المبكر والتصدي للمحتوى المضلل، بهدف حماية الاستقرار المجتمعي ومنع استغلال الأحداث المحلية.














