وشدّدَت وزارة الخارجية العراقية في بيان الخميس، على "التزامها الواضح والثابت الحفاظ على بقاء العراق خارج دائرة الصراع الدائر في المنطقة"، مؤكدة أن البلاد ليست طرفاً في هذا النزاع ولا ترغب في أن تكون جزءاً منه.
وأضافت أن “هذا الصراع يجري في ظل تراجع واضح في التزام القوانين الدولية والإنسانية، ما يجعله حرباً مفتوحة تتداخل تداعياتها”.
وأوضحت الوزارة أن الحكومة تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد، وتعزيز الإجراءات الأمنية، وحماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية والمواطنين، مع تأكيد عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية.
كما أشارت إلى أن أي تصرفات فردية أو من مجموعات محدودة "لا تمثل السياسة الرسمية"، معتبرة أن تعميمها على الدولة أمر غير مبرَّر، في ردّ على اتهامات السفارة الأمريكية.
وكانت السفارة الأمريكية حذرت من هجمات محتملة خلال 24-48 ساعة، زاعمة أن "مليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران" قد تستهدف مواطنين أمريكيين ومنشآت حيوية، بما في ذلك الشركات والمطارات والبنية التحتية، داعية رعاياها إلى مغادرة العراق فوراً، ومعتبرة أن الحكومة العراقية لم تتمكن من منع هذه الهجمات.
في السياق نفسه وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني باتخاذ أقصى التدابير لملاحقة المتورطين في استهداف المؤسسات الحيوية والبعثات الدبلوماسية واختطاف الأجانب.
وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أكد السوداني أنه "لن يكون أمام تنفيذ القانون خطوط حمراء"، مع التشديد على تعزيز الجهد الاستخباري والحفاظ على الأمن الداخلي.
في غضون ذلك أفادت وسائل إعلام عراقية الجمعة بانفجار طائرتين مسيّرتين داخل مركز الدعم الدبلوماسي الأمريكي في مطار بغداد الدولي، في هجوم هو الثاني خلال يومين، بلا تَبنٍّ فوري من أي جهة أو صدور تعليق رسمي من بغداد أو واشنطن.
ونقل موقع "شفق نيوز" الإخباري العراقي عن مصدر أمني لم يسمِّه، أن "الطائرتين سقطتا بلا معالجة وحقّقَتا الهدف داخل المقرّ".
ومركز الدعم الدبلوماسي الأمريكي في مجمع مطار بغداد، هو مركز دعم لوجستي وإداري للدبلوماسيين والموظفين الأمريكيين في العراق، يشمل مكاتب إدارية ومرافق سكنية ومستودعات ومناطق أمنية خاصة، ويُستخدم لتسهيل حركة الوفود الدبلوماسية الأمريكية لسفارة واشنطن في بغداد.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، تتعرض مصالح أمريكية في العراق لهجمات يومية بطائرات مسيرة وصواريخ.
وتقول فصائل عراقية ضمن ما يُعرَف بـ"المقاومة الإسلامية" إنها تنفذ عمليات ضد قواعد أمريكية في البلاد والمنطقة باستخدام صواريخ ومسيرات.
كما تستهدف إيران ما تقول إنه "مصالح أمريكية" في دول عربية بينها العراق، غير أن بعض هذه الهجمات ألحق أضراراً بأعيان مدنية وأوقع ضحايا مدنيين، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.










