وقالت "نجمة داود الحمراء" (الإسعاف الإسرائيلي)، في بيان، إن شخصا لقي مصرعه وأصيب 5 آخرون، بينهم اثنان بجروح خطيرة، إثر حوادث إطلاق نار وقعت في ثلاثة مواقع بمنطقة كوخاف يائير التابعة لمنطقة هشارون.
وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن إطلاق النار وقع في محطة وقود قرب كوخاف يائير، وموقع آخر في تسور يتسحاق، وعلى الطريق السريع 5533، مشيرة إلى اعتقال أحد المشتبه بهم فيما تتواصل ملاحقة آخر.
من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته هرعت، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، إلى منطقتي سلعيت وتسور يتسحاق عقب تلقي بلاغات عن عدة حوادث إطلاق نار، مؤكداً "تحييد مخرب" في الموقع.
وأضاف أن القوات تنفذ عمليات بحث واسعة النطاق عن منفذين آخرين، بالتوازي مع تقديم العلاج للمصابين، فيما تم الدفع بتعزيزات إضافية إلى المنطقة.
وفي أعقاب الحادثة، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقييما للوضع، وفق بيان صادر عن مكتبه، الذي قال إنه يتابع تطورات "هجوم إطلاق النار القاتل" في منطقة خط التماس.
بدورها، قالت القناة 12 العبرية إنه "وفقا للتقديرات، بدأ مسلحان يستقلان سيارة عملية إطلاق النار في محطة وقود في كوخاف يائير، ثم انتقلا إلى تسور يتسحاق وتسور ناتان، ولاحقاً إلى سلعيت".
وأضافت القناة، أنه تم القضاء على منفذي عملية إطلاق النار في منطقة هشارون، وأحدهما من بلدة الطيبة داخل الخط الأخضر، دون تفاصيل أخرى، أما القناة 14 العبرية فقالت إن مسلحين نفذا عملية إطلاق نار في منطقة "هشارون" من سيارة تويوتا تحمل لوحة ترخيص صفراء (إسرائيلية).
حماس تبارك العملية
وباركت فصائل فلسطينية عملية إطلاق النار، معتبرة أنها تأتي رداً على الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وقالت حركة حماس، في بيان، إن عملية "كوخاف يائير"، وما سبقها من عملية إطلاق نار عند مفترق مستوطنة "أفرات" جنوب بيت لحم، تمثلان رداً على "عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، واستمرار جرائم التهويد والقتل الميداني والاستيطان والاقتحامات والاعتداءات التي تطال أبناء الشعب الفلسطيني يوميا في الضفة الغربية والقدس".
وأكدت الحركة أن إسرائيل "لن تفلح، مهما تمادت في بطشها وإجرامها، في إيقاف مدّ المقاومة في الضفة الغربية"، مشددة على أن الشعب الفلسطيني سيواصل الصمود ومواجهة الاحتلال حتى نيل حقوقه.
وأضافت أن سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والقتل والاعتقال والتهجير، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، لن توفر الأمن والاستقرار لإسرائيل، بل ستؤدي إلى اتساع دائرة المواجهة وتصاعد أعمال المقاومة.
وبين الفينة والأخرى، تشهد مناطق في إسرائيل عمليات إطلاق نار أو طعن أو دهس، تسفر غالباً عن قتلى أو جرحى، في وقت تواصل تل أبيب تصعيدها العسكري ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
ويرى فلسطينيون أن تلك العمليات "رد طبيعي" على جرائم إسرائيل وانتهاكاتها المتواصلة بحق المدنيين، حيث قتلت تل أبيب نحو 73 ألف شخصاً في غزة، وأصابت أكثر من 173 ألف جريح آخرين، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
كما أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عبر الجيش والمستوطنين منذ بدء إبادة غزة، عن استشهاد 1169 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، خلال المدة ذاتها، وفق معطيات رسمية.

















