والأربعاء، شيّع مئات الفلسطينيين، جثمان عودة وعائلته من "مسجد النور" في حي الرمال غربي غزة، قبل مواراتهم الثرى في مقبرة المعمداني شرقي المدينة، وسط حزن وغضب المشيعين الذين رفعوا أعلام فلسطين ورايات "حماس".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال محمد عودة، وقال إنه قائد "كتائب القسام".
وادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن عودة اختير قائدا جديدا لـ"كتائب القسام" خلفا لعز الدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل قبل أيام.
وقالت حماس، في بيان، إنها تنعى "القائد القسامي الكبير البطل الشهيد محمد عودة (أبا عمرو)"، مؤكدة أنه استشهد مساء الثلاثاء برفقة أفراد من عائلته، جراء قصف إسرائيلي استهدف بناية سكنية في مدينة غزة.
واعتبرت حماس أن الاستهداف يأتي ضمن "محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته"، ووصفت القصف بأنه "انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية".
ووصفت الحركة عودة بأنه من "الرعيل الأول المؤسس للعمل الجهادي والعسكري"، مشيرة إلى أن له "بصمات واضحة في مختلف مراحل العمل العسكري حتى معركة طوفان الأقصى، بناءً وإعدادا وتخطيطا".
وأضافت أن القيادي الشهيد "كان مثالا للقائد الفذ في التخطيط والتوجيه وتوحيد الجهود والخبرات والموارد، وعمل بصمت بعيدا عن الظهور الإعلامي حتى نال شرف الشهادة على أرض غزة، وفي يوم عرفة المبارك".
ووفق بيان الحركة، عاش عودة "مصاحبا لمسيرة جيل التأسيس الأوائل على مدار ثلاثة عقود"، وكان "مطاردا من قبل الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة".
وأكدت حماس أن "دماء الشهيد محمد عودة وعائلته، وكل دماء الشهداء من قادة وأبناء الشعب الفلسطيني، لن تذهب هدرا".
كما شددت على أن "تصعيد حكومة الاحتلال جرائم الاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزة لن يحقق أهدافه، ولن ينجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته".
ويأتي اغتيال عودة ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل ارتكبت 3005 خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما أسفر عن استشهاد 910 فلسطينيين وإصابة 2747 آخرين.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف مصاب فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية.












