ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤول في البيت الأبيض قوله خلال إحاطة صحفية إن الإدارة الأمريكية لا تتوقع توقيع الاتفاق اليوم، موضحاً أن استكماله قد يتطلب أياماً إضافية بسبب إجراءات المصادقة داخل إيران.
وأضاف المسؤول: "نحن الآن في نقطة جيدة جداً، لكن لا يزال هناك احتمال لانهيار الاتفاق"، مشيراً إلى استمرار التفاوض بشأن بعض التفاصيل والصياغات الواردة في نص الاتفاق.
وادعى المسؤول الأمريكي أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وافق على الإطار العام للتفاهم، معتبراً أن الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كان ذلك سيتحول إلى اتفاق نهائي مكتمل.
وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن واشنطن وطهران توصلتا إلى تفاهم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مدعية أن إيران وافقت أيضاً على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، على الرغم من أن الاتفاق لم يُنجز بشكل نهائي حتى الآن.
بالتوازي كشفت القناة 13 العبرية أن نتنياهو أقر خلال جلسات مغلقة لحكومته بصعوبة التأثير في قرارات ترمب المتعلقة بإيران، معبراً عن قلقه من الاتفاق الذي يتبلور بين الولايات المتحدة وطهران.
ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية أن نتنياهو قال إن إسرائيل "لا تملك حالياً هامش مناورة يسمح لها بالتأثير في قرارات ترمب"، في ظل تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وأضافت أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) يواصل اجتماعاته وسط حالة تأهب مرتفعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خشية أن يمنح الاتفاق المرتقب "حصانة" لإيران، وفق تعبيرها.
وبحسب القناة يقود الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر الجهود السياسية الإسرائيلية في واشنطن، بينما تواصل الإدارة الأمريكية مباحثاتها مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. كما نقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن مجتبى خامنئي يُعد "الجهة الوحيدة القادرة على إفشال الاتفاق".
وفي السياق نفسه ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الأحد أن نتنياهو أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترمب أعرب خلاله عن قلقه من تأجيل معالجة الملف النووي، ومن الربط بين وقف إطلاق النار في لبنان وإيران ضمن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه.
والأسبوع الماضي قال ترمب إن نتنياهو "سيفعل ما أريده" في ما يتعلق بإيران، قبل أن تتحدث تقارير أمريكية لاحقاً عن مكالمة "متوترة" بين الجانبين، شدد خلالها نتنياهو على أن إطالة المسار الدبلوماسي "تخدم الإيرانيين"، بينما أكد ترمب تفضيله منح المفاوضات مزيداً من الوقت "لإنقاذ الأرواح"، وفق القناة ذاتها.
وفي وقت سابق الأحد قال ترمب إن "لا أحد يعرف" مضمون الاتفاق المحتمل مع إيران، لكنه أكد أن الاتفاق "سيكون جيداً". وقبلها أكد استكمال التفاوض على معظم بنود الاتفاق، بانتظار إنهاء الترتيبات النهائية مع إيران ودول في المنطقة، على أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنوده.
فيما قال متحدث الخارجية الإيرانية ووفد التفاوض إسماعيل بقائي إن مواقف طهران وواشنطن باتت "أكثر تقارباً"، لكن "ما تزال هناك مسائل خلافية، ونعمل على استكمال مذكرة التفاهم".
أما الوساطة الباكستانية فأعلنت في بيان للجيش عقب مباحثات أجراها قائده عاصم منير في طهران، عن إحراز "تقدم مبشر" نحو التوصل إلى "تفاهم نهائي" بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، فيما شنت إيران هجمات على إسرائيل ودول عربية خلّفت قتلى أمريكيين وإسرائيليين، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.


















