وحسب إحصاء استند إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، توزعت الهجمات الإسرائيلية بين 41 غارة جوية و17 عملية قصف مدفعي، إضافة إلى عملية تفجير وأخرى تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وتركزت أعنف الغارات في قضاء صور، حيث استهدفت 22 غارة عدة بلدات ومناطق، بينها المنصوري والقليلة ومجدل زون وحناوية وبرج رحال ودير قانون النهر. وأسفرت إحدى الغارتين على منطقة مثلث برج رحال - دير قانون النهر - العباسية عن مقتل 6 أشخاص بينهم مسعفان، وإصابة 6 آخرين بينهم 3 مسعفين أثناء نقل إصابات من غارة سابقة استهدفت دراجة نارية.
وفي بلدة حناوية، قُتل 4 مسعفين وأصيب اثنان آخران إثر غارتين استهدفتا مركزاً للمسعفين ونقطة تمركز لـ"الهيئة الصحية الإسلامية".
وشملت الغارات أيضاً أقضية بنت جبيل والنبطية وصيدا ومرجعيون، حيث قُتل شاب وأصيب شخصان جراء استهداف سيارة في السوق التجاري بمدينة النبطية، كما دُمّر مبنى سكني في حي كسار زعتر بالمدينة.
ويحمي القانون الدولي الإنساني الأطقم الطبية والمسعفين والمنشآت الصحية حماية خاصة في جميع أنواع النزاعات المسلحة.
ووفقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، يجب احترام وحماية المسعفين والأطقم الطبية في جميع الظروف، طالما أنهم يؤدون مهامهم الإنسانية فقط ولا يشاركون في الأعمال القتالية.
وحتى في حال الاشتباه باستخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية، يشترط القانون الدولي الإنساني وجود أدلة واضحة، وإنذار مسبق، ومهلة زمنية معقولة قبل أي هجوم، مع اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إصابة المدنيين والطواقم الطبية.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن غارتين استهدفتا مبنيين في مدينة صور ومحيطها بعد تحذير إسرائيلي بإخلائهما بدعوى استخدامهما من قبل "حزب الله".
كما شهدت مناطق عدة عمليات قصف مدفعي وتحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق بيروت والضاحية الجنوبية على علو منخفض، إلى جانب إنذارات بالإخلاء وتهديدات هاتفية دفعت سكان بعض الأحياء إلى المغادرة احترازياً.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ 17 هجوماً ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، شملت 6 مواقع عسكرية و8 تجمعات لجنود و3 آليات، باستخدام صواريخ ومسيرات انقضاضية.
وقال الحزب إن الهجمات جاءت "رداً على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على القرى الجنوبية"، مشيراً إلى استهداف مواقع عسكرية في العديسة والبياضة والناقورة، إضافة إلى موقع المرج ومنصة للقبة الحديدية في ثكنة برانيت شمالي إسرائيل.
كما أعلن استهداف ناقلة جند وآلية اتصالات ودبابة ميركافا بمسيرات انقضاضية، مؤكداً تحقيق "إصابات مؤكدة".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي دوي صفارات الإنذار 10 مرات في مناطق شمالي إسرائيل إثر إطلاق مسيرات من لبنان، وسط تصاعد القلق الإسرائيلي من المسيرات المرتبطة بتقنية الألياف الضوئية، التي يصعب رصدها أو التشويش عليها.
ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، تسجيل 22 قتيلاً و39 مصاباً خلال 24 ساعة، ما يرفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار إلى 3 آلاف و111 قتيلاً و9 آلاف و432 جريحاً.














